تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
بمعنى عدم جفاف الأعضاء السابقة قبل الشروع في اللَّاحقة ، فلو جفّ تمام ما سبق بطل .
شرح
الثاني : بيان المراد منها واعلم انّه ليس لنا في لسان الروايات لفظ الموالاة كي نبحث في مفهومها العرفي أو اللغوي وإنّما استفيد ذلك من حكم الأئمّة ( ع ) بوجوب إعادة العضو السابق إذا جفّ قبل غسل اللَّاحق أو مسحه . نعم ، قد ورد لفظ المتابعة ولكن الظاهر أن هذا اللفظ ظاهر في كون بعض الأجزاء المعيّن تابعا لبعضها الآخر كذلك بحيث لو صار متبوعا لبطل الوضوء وهو مفاد الترتيب لا الموالاة ويشهد لذلك ما تقدّم في صحيحة زرارة : ( تابع بين الوضوء كما قال اللَّه ابدء بالوجه . . إلخ ) . حيث بيّن هذا الاجمال بقوله ( ع ) تفصيلا : ( ابدء بالوجه ) وقوله ( ع ) في صحيحة الحلبي بعد بيان الترتيب : ( اتبع وضوئك بعضه بعضا ) وغير ذلك وكيف كان فعمدة الأقوال ثلاثة . الأوّل : أن المراد منها عدم حصول الجفاف في العضو السابق قبل الشروع في اللَّاحق مطلقا ، سواء كان اختيارا أم لعذر وهو ظاهر الناصريات والمراسم والوسيلة والغنية وأبي الصلاح على ما في المختلف والسرائر ونسبه في الذكرى إلى الجعفي وابن البراج والكامل والكندري ويحيى بن سعيد وهو ظاهر الشرائع والمعتبر ونسبه فيه إلى الشيخ ( ره ) أيضا ويأتي ما في هذه النسبة . الثاني : ان المناط اعتبار الجفاف لعذر بمعنى انّه لو أخّر بعض الأعضاء حتّى جفّ السابق وكان التأخير لعذر يجب عليه إعادة الوضوء وإن كان التأخير لا لعذر بل اختيارا يكفي أن يغسل العضو اللَّاحق ولو كان قد جفّ السابق وهو ظاهر الصدوقين على ما نقله في الفقيه في رسالة أبيه إليه وتقريره له ونقل في