تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
فالظاهر انّه غير معمول به من وجوه : أحدها : كونه خلاف الترتيب . ثانيها : دلالته على كفاية مجرّد أن يبلَّه موضع الغسل مع أنّه لا يفيد إلَّا المسح . ثالثها : دلالته على أنّه يكفي أن يكون بتيمّم ذلك العضو الباقي من رطوبة بعض الجسد مع أنّه لا بدّ في غير الرأس والرجلين من ماء جديد . رابعها : إطلاق قوله ( ع ) : ( من بعض جسده ) يشمل الواجد من رطوبة الذراع أو اليد أو الوجه مع أن في المسح يتقدّم بعض المذكورات على بعض فلا بدّ هنا كذلك ، فتأمّل . ولا يصحّ بواحد منها فضلا عن كلَّها . ثمّ أن ظاهر صحيحة الحلبي نسيان اليمين رأسا لا تأخّرها عن الشّمال ولكن في موثقة أبي بصير دلالة على وجوب إعادة غسل الوجه إذا غسل يمينه قبله ثمّ غسل وجهه ، وكذا في صحيحة زرارة المتقدّمة الثانية حيث قال ( ع ) في جواب من سأله عمّن بدأ بيديه قبل وجهه وبرجليه قبل رأسه : ( وليبدأ بما بدأ اللَّه وليعد ما كان ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 35 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 317 .فإنّ قوله ( ع ) : ( وليعد ما كان ) يشمل ما لو غسل يمينه قبل غسل وجهه ثمّ غسل الوجه مع انّ مقتضى القاعدة عدم وجوب الإعادة بالنسبة إلى العضو الذي لم يكن قبله عضو فلا بدّ أمّا أن يحمل على حصول الجفاف ، وأمّا على ما إذا كان معتقدا لذلك كما هو الظاهر من الروايات حيث انّها صدرت من زمن الصادق ( ع ) الذي كان يخالفه أبو حنيفة ويقول بعدم وجوب الترتيب .