تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
تكليفا أو غيرهما قد تعلَّق الحبّ أو البغض قبل تعلَّقهما بالمتأخّر فالمناسب إتيانه أو تركه أوّلا ليوافق الطبع الوضع . فعلى هذا لا يحتاج إلى إثبات إنّ ما في قوله ( ص ) : « ابدؤا بما بدء اللَّه تعالى » عامّة كما أتعب نفسه الشريفة الشيخ ( ره ) في التّهذيب وإن كان له وجه أيضا بأن يقال إنّ معناه ابدؤا في مقام الامتثال بما بدء اللَّه به في مقام الإنشاء ليوافق الوجود الخارجي مع الوجود الإنشائي . بل الظاهر إنّ هذا هو المراد فقط لا إنّه يجب البدئة قولا وفعلا بما بدء اللَّه به قولا كما أفاده الشيخ ( ره ) في التّهذيب وذلك لعدم توهم أحد أنّ الآية لمّا نزلت مثلا : « إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ » . . إلخ أو : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ . . » إلخ يجوز قرائتها أن المروة والصفا أو اغسلوا أيديكم ووجوهكم بعكس ما نزلت كي يأمر ( ع ) بوجوب البدئة قولا بما بدأ اللَّه به كما لا يخفى . وأخرى عطف على قولنا فتارة بما رواه الكافي ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر ( ع ) : تابع بين الوضوء كما قال اللَّه عزّ وجلّ ابدء بالوجه ثمّ باليدين ثمّ امسح بالرأس والرجلين ولا تقدّمن شيئا بين يدي شيء تخالف ما أمرت به فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه واعد على الذراع فإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثمّ أعد على الرجل ابدأ بما بدأ اللَّه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 34 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 315 ..