شرح
فهذه الخصوصيّة مقتضية لوجود ما بدأ اللَّه به في الخارج باعتبار دلالتها على شدّة تعلَّق حبّه تعالى به حيث بدء به كما هو المرتكز في الأذهان عند العقلاء حيث أنّهم يبدؤن بما يحبّون وجوده مقدّما على الآخر فقوله تعالى في الوضعيّات : « إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ الله » ( 1 )( 1 ) البقرة / 158 .وقوله تعالى : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » ( 2 )( 2 ) المائدة / 6 .وكذا التكليفيات سواء كان في المبغوضات مثل قوله تعالى : « إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ . . » الآية ( 3 )( 3 ) المائدة / 90 .وقوله : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والدَّمُ . . » الآية ( 4 )( 4 ) المائدة / 3 .وقوله :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وبَناتُكُمْ » ( 5 )( 5 ) النّساء / 23 .أو في الترخيصات مثل قوله : لا جناح عليكم : « أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ . . » الآية ( 6 )( 6 ) النّساء / 61 .أو في الواجبات مثل قوله تعالى : « أَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ » ( 7 )( 7 ) البقرة / 43 .وقوله تعالى : « وإِقامَ الصَّلاةِ وإِيتاءَ الزَّكاةِ . . » الآية ( 8 )( 8 ) البقرة / 177 .أو المكروهات مثل قوله تعالى : « زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ والْبَنِينَ . . » الآية ( 9 )( 9 ) آل عمران / 14 .إلى غير ذلك من الآيات مشعر بأنّ ما قدّمه وضعا أو