تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
[ 1 ] ولو أمكن إجراء الغير الماء بيد المنوب عنه بأن يأخذ يده ويصبّ الماء فيها ويجريه بها هل يجب أم لا ؟ الأحوط ذلك وإن كان الأقوى عدم وجوبه لأنّ مناط المباشرة في الإجراء واليد آلة ، والمفروض أن فعل الإجراء من النائب .
شرح
وجعا شديد الوجع فأصابته الجنابة وهو في مكان بارد قال : فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني فاغسلوني فحملوني وغسلوني على خشبات ثمّ صبّوا عليّ الماء فغسلوني - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، قطعة من حديث 3 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 981 .. بضميمة عدم الفرق بين الغسل والوضوء قطعا . وظاهر الأخيرة جواز أخذ الأجرة عليه أيضا حيث إنّه ( ع ) قال : فدعوت الغلمة وهم إنّما كانوا من عبيده الذين يجب عليه نفقتهم بإزاء أعمالهم غالبا ، واللَّازم من ذلك وجوب الأجرة عليها إذا توقّف عليه . والظاهر أنّه يجب عليه نفسه نيّة الوضوء لا على النائب في الغسل لأنّه لا ضرورة في النيّة وهي أمّا من شرائطه أو من أجزائه وإن الضرورات تقدّر بقدرها . [ 1 ] وهل يجب إمرار الماء على مواضع الغسل بسبب يد المنوب عنه بأن يأخذها النائب ويمرّها عليها أم لا ؟ الظاهر لا لأنّ المعيار تحقّق الغسل وإمرار اليد لا دخل له في تحقّقه ، والمفروض إن النائب يأخذ يد المنوب فحصول الغسل مستند إلى النائب بالتسبيب ولو كان المباشر يد المنوب عنه ولا فرق بأن يمرّ يد المنوب عنه أو شيء آخر ليتحقّق به الغسل الواجب . ودعوى إنّه كان يجب عليه أمران إمرار الماء وكونه باليد فإذا تعذّر الأوّل يبقى الثاني مدفوعة بأنّ المناط امتثال الأمر بالغسل والباقي لا دخل له فيه إلَّا من