بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء صحّ ولا ينافي وجوب المباشرة ، بل يمكن أن يقال إذا كان شخص يصبّ الماء من مكان عال لا بقصد أن يتوضّأ به أحد وجعل هو يده أو وجهه تحته صحّ أيضا ولا يعدّ هذا من إعانة الغير أيضا .
مسألة 23 - إذا لم يتمكَّن من المباشرة جاز أن يستنيب ، بل وجب ، وإن توقّف على الأجرة فيغسل الغير أعضائه وينوي هو الوضوء .
شرح
( مسألة 23 ) إذا لم يقدر على التوضّي مباشرة فهل يسقط الوضوء وينتقل إلى التيمّم أم يجب عليه الاستنابة في غسل الأعضاء ؟ مقتضى القاعدة كما تقدّم في مكروهات الوضوء عدم جواز الاستنابة لما تقدّم من أنّ الوضوء عبادة لا بدّ فيها من المباشرة فإذا لم يتمكَّن ينتقل إلى ما جعله الشارع بدلا عنه .
لكن قد ورد في جملة من الأخبار ما يمكن أن يستدل بل يدل على جواز الاستنابة في الوضوء .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، وفضالة بن أيّوب ، عن فضيل بن عثمان ، عن أبي عبيدة الحذّاء قال : وضّأت أبا جعفر ( ع ) بجمع وقد بال فناولته ماء ليستنجي ثمّ صببت عليه كفّا فغسل وجهه وكفّا غسل به ذراعه الأيسر ثمّ مسح بفضل الندى رأسه ورجليه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 8 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 275 ..
فإنّه وإن كان يحتمل أن يكون قوله : ثمّ صببت عليه كفّا مرادا به صبّه على يده ثمّ غسله ( ع ) بنفسه إلَّا أن الظاهر بقرينة قوله : ( وضّأت ) أنّه صبّ عليه مقدار كفّ من الماء على وجهه ، فتأمّل .
وما ورد أيضا من رواية عبد اللَّه بن سليمان ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) إنّه كان