( السادس ) أن لا يكون ماء الوضوء مستعملا في رفع الخبث ولو كان طاهرا مثل ماء الاستنجاء مع الشرائط المتقدّمة ولا فرق بين الوضوء الواجب والمستحب على الأقوى حتى مثل وضوء الحائض ، وأمّا المستعمل في رفع الحدث الأصغر فلا إشكال في جواز التوضّي منه ، والأقوى جوازه من المستعمل في رفع الحدث الأكبر وإن كان الأحوط تركه مع وجود ماء آخر .
وأمّا المستعمل في الأغسال المندوبة فلا إشكال فيه أيضا ، والمراد من المستعمل في رفع الأكبر هو الماء الجاري على البدن للاغتسال إذا اجتمع في مكان ، وأمّا ما ينصبّ من اليد أو الظرف حين الاغتراف أو حين إرادة الإجراء على
شرح
الذهب والفضّة ؟ وجوه مبنيّة على أن المناط في البطلان هو النهي الواقعي أو يكفي ولو اعتقادا . وبعبارة أخرى : مناط البطلان في صورة المطابقة هل المبغوضية الواقعية أو النهي الفعلي فعلى الأوّل يصحّ ، وعلى الثاني يبطل .
وحيث قلنا في المسألتين إنّه ليس لنا دليل بالخصوص على بطلان الوضوء بل هو على طبق القاعدة المستفادة من حكم العقل باتحاد الغصب والوضوء في الخارج الغير القابل لكونه امتثالا لما يتقرّب به .
فمقتضى ذلك عدم الفرق بين المطابقة مع الواقع وعدمها لوجود الملاك وهو النهي وعدم المطابقة أمر واقعي خارج عن اختيار المكلَّف ولا دخل له في الصحة وعدمها والشاهد على ذلك حكم العلماء بصحّة الوضوء إن كان جاهلا بغصبيته أو ناسيا أو غافلا ولا وجه له إلَّا عدم فعلية النهي في نظر المكلَّف فالأقوى هو الحكم بالبطلان فيهما لاتحاد المسألتين من هذه الحيثيّة وإن كان بينهما فرق من بعض الجهات .
الشرط السادس : أن لا يكون ماء الوضوء مستعملا على التفصيل الذي