تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
[ 1 ] وكذا إذا دخل عصيانا ثمّ تاب وخرج بقصد التخلَّص من الغصب وإن لم يتب ولم يكن بقصد التخلَّص ففي صحّة وضوئه حال الخروج إشكال .
شرح
فعلى الأوّل هل يجوز الوضوء حال الخروج مطلقا أو لا مطلقا ، أو التفصيل بين استلزامه التصرّف الزائد وعدمه ؟ وجوه ، بل أقوال ، عند من تعرّض لها . ظاهر المتن هو الأوّل وصريح جماعة ممّن تأخّر عنه وعلَّق عليه هو الثالث ، ولكن هذا لا يلائم مختار هذا القائل فإنّه لم يشترط إباحة المكان بمعنى المقرّ للمتوضّئ والمكان بمعنى الفضاء لا يتفاوت فيه بين أنحاء الوضوء غالبا ، وعلى تقدير اشتراط إباحة الفضاء يلزم التصرف الزائد دائما فإن من خرج من غير أن يحرّك أعضائه فيه حال الخروج يكون تصرّفه أقلّ من تصرّف من خرج محركا يديه للوضوء فتعليق الحكم على عدم لزوم التصرف الزائد لا يلائم مع القول بعدم اشتراط مكان المتوضّي أو القول باشتراطه فإنّه على الأول لا يلزم التصرّف الزائد غالبا بل دائما ، وما مثل به في بعض الحواشي من الوضوء بجريان المطر على مواضع الغسل فلا يلزم التصرّف الزائد منظور فيه فإن المسح ممّا لا بدّ منه أن يكون بحركة اليد وهو تصرف زائد ، وعلى الثاني : يلزم دائما فلازم من حكم باشتراط الإباحة مطلقا الحكم ببطلان الوضوء مطلقا ومن لم يشترط إباحة المكان الحكم بصحّته مطلقا . ومن هنا يظهر الإشكال في إطلاق عبارة الماتن ( ره ) ، وفي التعليق الذي حكم به من تأخّر عنه هذا كلَّه فيما إذا دخل غفلة . [ 1 ] وأمّا إذا دخل عصيانا فأمّا أن يبقى على عصيانه أو يندم فعلى الأوّل يبطل وضوئه وعلى الثاني فهل يصحّ أولا ؟ وجهان مبنيان على سقوط النهي السابق بالندم وعدمه ، فعلى الأول : يصحّ دون الثاني لكن يمكن أن يقال بالبطلان ، ولو
مدارك العروة — صفحة 350 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي