تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
مسألة 19 - إذا وقع قليل من الماء المغصوب في حوض مباح فإن أمكن ردّه إلى مالكه وكان قابلا لذلك لم يجز التصرّف في ذلك الحوض وإن لم يمكن ردّه يمكن أن يقال بجواز التصرّف فيه لأنّ المغصوب محسوب تالفا لكنّه مشكل من دون رضا مالكه .
شرح
قلنا بالسقوط لبقاء أثر النهي السابق وهو المناط في الحرمة والندم إنّما يوجب سقوط تبعات الآثار السابقة دون اللَّاحقة لكن الظاهر من قوله ( ع ) : التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، وسائر أدلة التوبة هو كونه بمنزلة غير المرتكب ، فكما إذا لم يدخله عصيانا بل غفلة ونسيانا لا يترتّب عليه العقاب لخروجه ، ولذا يصحّ وضوئه مع التفصيل المتقدّم فكذا إذا تاب فإنّه ممّن لا ذنب له مضافا إلى أنّه لا معنى لتبعيض أثر التوبة فإنّه مؤثّر في سقوط العقاب مطلقا . ( مسألة 19 ) إذا وقع قليل من الماء المغصوب في حوض مباح فأمّا أن يمكن ردّه ولو بردّ جميع ما في الحوض ، غاية الأمر حصول الشركة حينئذ بالنسبة كسائر المائعات المختلطة قهرا يجب رده ولا يجوز قبل الرد التصرف فيه بالوضوء والشرب وإن لم يمكن ذلك فهل هو بمنزلة التالف فيصح الوضوء نظير ما تقدّم من الماتن ( ره ) في حكمه ( ره ) بجواز المسح ببقيّة البلل إذا علم بعدم إباحة الماء بعد الغسلتين قبل المسح أم لا نظرا إلى ما ذكرنا هناك تبعا لجماعة من أن المناط في عدم جواز التصرّف هو بقاء الملك وإن لم يكن مشمولا ، ولذا قوّينا عدم جواز المسح في تلك المسألة ، وجهان لا يخلو ثانيهما من رجحان . لكن يمكن أن يقال بالفرق بين المقام وتلك المسألة فإنّ المسح هناك ببقيّة الماء المغصوب بعينه بخلاف الوضوء هناك لاحتمال انطباق الوضوء بغير مائه . نعم ، يلزم الإشكال من جهة الاستلزام وقد قلنا أن كونه مطلقا موجبا