مسألة 18 - إذا دخل المكان الغصبي غفلة وفي حال الخروج توضّأ بحيث لا ينافي فوريّته فالظاهر صحّته لعدم حرمته حينئذ .
شرح
فإنّه إذا قيل إن أكرمت زيدا أكرمتك فأقدم في إكرام زيد يكون المحرك له في إكرامه صيرورته مكرّما بعد ذلك فهو في الوجود الخارجي متأخّر وفي الذهني متقدّم فالمحرك الأصلي للإحياء هو صيرورته مالكا فإذا فرضنا أن ظاهر القضية اعتبار قصد الإحياء فاللَّازم من ذلك حصول قصد التملَّك ، فالأقوى حينئذ اعتبار قصد التملك في حصول الملك بالحيازة فإذا وقع ماء المطر في ملكه ولم يقصد صيرورته ملكا له ولو بعد وقوعه يجوز للغير الأخذ منه والوضوء وإن كان مالك الأرض غير راض بذلك .
نعم ، يصير آثما للتصرّف في ملك الغير ولكن المفروض إن وضوئه في خارجه ولا فرق في ذلك بين ماء المطر وغيره من المباحات الأصلية كالصيد الذي وقع في ملكه فأخذه غيره والنبات الذي طار به الريح ونحو ذلك .
( مسألة 18 ) إذا دخل المكان الغصبي غفلة فأراد أن يتوضّأ حال الخروج فأما أن يكون الوقت باقيا بعد خروجه للوضوء والصلاة أو لا ؟ فعلى الأول يتعيّن عليه التأخير فإنّه على فرض الجواز حال الخروج على وجه يأتي لا بدّ أن يقال من توجيهه بتزاحم الأمر والنهي واختيار طرف الأمر إذا لم يستلزم تصرّفا زائدا على التصرّف الذي يلزم بالخروج ، وهذا إنّما هو في صورة عدم المندوحة وإلَّا فاللَّازم اختيارها .
وعلى الثاني : فأمّا أن نقول باشتراط إباحة مكان المتوضّي أيضا مضافا إلى الفضاء الذي يقع فيه الفعل كما هو مختار الماتن ( ره ) أو نقول بكفاية إباحة الفضاء كما قوّيناه .