مسألة 16 - إذا تعدّى الماء المباح عن المكان المغصوب إلى المكان المباح لا إشكال في جواز الوضوء منه .
مسألة 17 - إذا اجتمع ماء مباح كالجاري من المطر في ملك الغير إن قصد المالك تملَّكه كان له وإلَّا كان باقيا على إباحته ، فلو أخذه غيره وتملَّكه ملك إلَّا أنّه عصى من حيث التصرّف في ملك الغير ، وكذا الحال في غير الماء من المباحات مثل الصيد وما أطارته الريح من النباتات .
شرح
الغصبي كون التصرف الوضوئي معدودا من أجزائه عدم بطلان الوضوء تحت الخيمة المغصوبة ، سواء عدّ تصرّفا فيها أم لا ، لعدم دليل لفظي دال على كون عنوان التصرّف مبطلا بل باعتبار اتحاد الوضوء مع هذا التصرف بنحو من الاتحاد وكون الشيء محيطا لشيء لا يوجب الاتحاد بالنسبة إلى المحاط فضلا عن العمل الواقع تحت المحاط ، فلا وجه للحكم ببطلان الوضوء فما يظهر من عبارة الماتن ( ره ) من تعليق الحكم به على كونه تصرّفا لا وجه له .
نعم ، يصحّ بناء على ما جعله مبنى في هذه المسائل كلَّها من كون مطلق الاستلزام موجبا لبطلان الوضوء .
( مسألة 16 ) مجرّد مرور الماء على المكان الغصبي لا يوجب حرمة استعماله إلَّا إذا فرضنا اختلاط بعض أجزاء ذلك المكان مع الماء كالتراب اليسير بحيث يصير تصرّفا فيه ولو بعد انفصاله وحينئذ يشكل ، ولكن الفرض بعيد جدا ولا يعتنى به .
( مسألة 17 ) لا إشكال في أنّ الحيازة في الجملة موجبا للملك وإنّما الخلاف في أنّها كذلك مطلقا أم يحتاج إلى النيّة مطلقا أم التفصيل ؟ وجوه ، بل أقوال ، ولا إشكال في أن المياه المباحة من الثلاثة التي روى العامة والخاصة