تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
مسألة 11 - إذا علم أنّ حوض المسجد وقف على المصلَّين فيه لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر .
شرح
يبعد بقاء حكمه . ( مسألة 11 ) إذا علم أن الحوض أو غيره من المواضع التي أعدّت للتوضّي وقف على المصلَّين فيه لا يجوز الوضوء بقصد الصلاة في غيره ولو توضّأ لم يحصل له الطهارة لعموم قوله ( ع ) : ( الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ) ولا كلام فيه . إنّما الكلام في أنّه يكون كالغصب كي يترتب عليه أحكامه فلو غفل أو نسي أو لم يعلم موضوعا أو حكما في القاصر يصح الوضوء أو يكون بحكم سائر شرائط الوضوء من طهارة المحل وإطلاق الماء وطهارته فلا يصح مطلقا إلَّا إذا بدا له بعد الوضوء الصلاة في غيره ؟ وجهان ، بل قولان ، بين من تعرّض للمسألة مبنيّان على أن مخالفة إنشاء الواقف توجب العصيان أيضا أم لا ، وبعبارة أخرى : عدم جواز مخالفة كيفيّة الوقف حكم تكليفي أو وضعي أيضا فقط ، الظاهر هو الأول . فإن إنشاء الوقف نظير إنشاء الوصية التي قال اللَّه تعالى : « فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 181 .ولعلَّه لذا أورد في الكافي أخبار الوقف بابا من كتاب الوصيّة بل في الحقيقة هو نوع منها بحسب المعنى اللغوي وسائر الآثار المترتّبة على حرمة تبديله وتغييره فحينئذ الحكم الأوّلي المنشأ بإنشاء الواقف علَّة لإنشاء الشارع حكما تكليفيا متعلَّقا بمتعلَّق الوقف فيترتّب عليه
مدارك العروة — صفحة 342 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي