[ 1 ] وإذا غصبها غاصب أيضا يبقى جواز التصرّف لغيره ما دامت جارية في مجراها الأوّل ، بل يمكن بقائه مطلقا ، وأمّا للغاصب فلا يجوز ، وكذا اتباعه من زوجته وأولاده وضيوفه وكلّ من يتصرّف فيها بتبعيّته وكذلك الأراضي الوسيعة يجوز الوضوء فيها كغيره من بعض التصرّفات كالجلوس والنوم ونحوهما ما لم ينه
شرح
جريان السيرة بذلك مع إن مفهوم النهر الكبير غير مبين .
نعم ، ذكر الشيخ ( ره ) في النهاية والمبسوط هذه اللفظة ومثله بما لا يتّفق نوعا ففي باب بيع المرعى من النهاية قال : إذا كان للإنسان شرب فاستغنى عنه جاز له أن يبيعه ( إلى أن قال ) وكذلك إن أخذ الماء من نهر عظيم في ساقية ( انتهى موضع الحاجة ) .
وفي إحياء الموات من المبسوط : إن المباح على ثلاثة أضرب ، ضرب هو ماء نهر عظيم مثل ماء دجلة والفرات والنيل وجيحون . . إلخ ، وتبعه العلَّامة في هذه الأمثلة والغرض انّ لفظة النهر العظيم قد مثّلت بأمثال ذلك ، ومثل هذا ليس مراد الماتن ( ره ) قطعا لفرضه إنّ له مالكا ولذا ذكر إنّه لا يضرّه احتمال كون مالكية صغارا ومجانين .
والحاصل إنّ المناط كون الماء في منظر ومرأى من المسلمين كانوا يستعملونه قديما وحديثا بلا مانع يجوز الوضوء والغسل والشرب منها من دون احتياج إلى إحراز الرضاية ، ولذا ذكرنا أنّه يمكن أن يقال بعدم جواز المنع .
نعم ، القدر المتيقّن منه الوضوء والغسل منه لا الأخذ منه بآنية واستعماله في خارج الماء إلَّا أن يكون ذلك أيضا مستمرا عندهم فلا يبعد الجواز ولكن الأحوط الترك .
[ 1 ] وكيف كان ففي موارد الجواز لا فرق ظاهرا بين كون الماء باقيا تحت