تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
مسألة 9 - إذا شق نهرا أو قناة من غير إذن مالكه لا يجوز الوضوء بالماء الذي في الشق وإن كان المكان مباحا أو مملوكا له ، بل يشكل إذا أخذ الماء من ذلك الشقّ وتوضّأ في مكان آخر وإن كان له أن يأخذ من أصل النّهر أو القناة . مسألة 10 - إذا غيّر مجرى نهر من غير إذن مالكه ، وإن لم يغصب الماء ، ففي بقاء حقّ الاستعمال الذي كان سابقا من الوضوء والشرب من ذلك الماء لغير الغاصب إشكال وإن كان لا يبعد بقاء هذا بالنسبة إلى مكان التغيير ، وأمّا ما قبله وما بعده فلا إشكال .
شرح
جرى العادة من أوّل زمان الوقف به من غير نكير من المتولي والناظر له ، فراجع ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 2 من كتاب الوقوف ج 13 ، ص 295 .. ( مسألة 9 ) قد مرّ إن إباحة الماء شرط في الوضوء إجماعا ادّعاه في الخلاف والمنتهى والتذكرة وغيرها بخلاف إباحة المكان فإنّه يمكن أن يقال بصحة الوضوء وإن كان مكان المتوضّي غصبا فحينئذ لو شقّ نهرا غصبا لا يصح الوضوء من الماء الذي يجري من الشقّ ولو كان المكان مباحا ، وقلنا أيضا بعدم الجواز لو شقّ النّهر وأخذ الماء منه وتوضأ في مكان آخر وعليه يتعيّن في المسألة اللَّاحقة وهي أنّه : ( مسألة 10 ) إذا غيّر مجرى نهر من غير إذن مالكه وإن لم يغصب الماء ففي بقاء حق الاستعمال الذي يكون سابقا إشكال منشأه ما ذكرنا من أنّ المعمول من السيرة التي هي المأخذ لجواز الوضوء من هذه الأنهار هو ما إذا كان النهر والماء باقيين على حالتهما الأصلية دون ما إذا غيّر فيرجع إلى قاعدة : الناس مسلَّطون على أموالهم . نعم ، القدر المشترك ما بين المجرى الأوّل والثاني لا
مدارك العروة — صفحة 341 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي