تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
[ 1 ] دون مثل البهت . ( السادس ) الاستحاضة القليلة بل الكثيرة والمتوسطة ، وإن أوجبتا الغسل أيضا ، وأمّا الجنابة فهي تنقض الوضوء لكن توجب الغسل فقط . مسألة 1 - إذا شك في طروّ أحد النواقض بنى على العدم ، وكذا إذا شكّ في أنّ الخارج بول أو مذي مثلا إلَّا أن يكون قبل الاستبراء فيحكم بأنّه بول فإن كان متوضّئا انتقض وضوئه كما مرّ .
شرح
فيدل حينئذ على أنّ كلّ ما كان سببا لإخفاء الصّوت من جنون أو إغماء أو سكر أو غير ذلك من الأمراض التي توجب زوال العقل فهو موجب للوضوء . [ 1 ] وأمّا ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم كون البهت ناقضا فإطلاقه محلّ إشكال لأنّ عمدة الدليل على ناقضيّة المزيل للعقل هو أدلَّة ناقضيّة النوم الذي يوجب زوال إدراك العين والبصر ، فالبهت الذي بلغ بهذه المرتبة يمكن أن يكون ناقضا بالتقريب المتقدّم لكنّه نظير قياس المساواة لا الأولويّة فالحكم بذلك مشكل وكيف كان فلا يترك الاحتياط . السادس - كلّ ما يوجب الغسل حتّى الجنابة ، غاية الأمر لا يجب الوضوء ، بل يكفي الغسل بخلاف سائر الأغسال فإنّه يجب الوضوء فالأسباب الموجبة للغسل ناقضة مطلقا ، لكن قد تكون غير موجبة له أصلا كما في الجنابة أو موجبة له ولغيره كسائر الأغسال ، وكذا الاستحاضة القليلة التي لا توجب الغسل . ( مسألة 1 ) لو شكّ في تحقّق أحد النواقض بنى على عدمه لقاعدة الاستصحاب التي موردها هو الشكّ في حدوث الناقض ، كما تقدّم في صحيحة زرارة المتقدّمة قوله ( ع ) : ( فإنّه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين أبدا