مسألة 6 - مع الشكّ في رضا المالك لا يجوز التصرّف ويجري عليه حكم الغصب فلا بدّ فيما إذا كان ملكا للغير من الإذن في التصرّف فيه صريحا أو فحوى أو شاهد حال قطعي .
شرح
( مسألة 6 ) إذا كان شاكا في جواز التصرّف في الماء فإن كان مسبوقا بالإذن بحيث لا يفهم التوقيت بل يحتمل أن يكون الإذن الدائمي وأن يكون مؤقّتا وكان ذلك الإذن إذنا لفظيا فالظاهر جواز التصرّف بالاستصحاب وإن علم رضاه باطنا سابقا ولكن لم يستكشف هذا الرضا بالمظهر اللفظي فهل يجري الاستصحاب أم لا ؟ وجهان مبنيّان على جريان أدلة الاستصحاب في الحالات النفسانية من العلم والظن والرضا والكراهة وعدمه .
وأمّا إذا لم يكن مسبوقا بالرضا مطلقا فمقتضى القاعدة عدم جواز التصرّف وانتقال وظيفته إلى التيمم لصدق عدم الوجدان بمعنى عدم التمكَّن في الفرض ، والمناط في المأذونيّة إحراز الرضا سواء كان بالعلم أو فحوى أو شاهد الحال فالعلم بما هو علم لا خصوصيّة فيه بل باعتبار أنّه أحد أسباب الإحراز والبحث في أنّه هل يكفي في شاهد الحال الظنّ أم يعتبر القطع غير مفيد إذ ليس لنا في لسان الدليل هذا العنوان بل المناط عمومات عدم جواز الأكل إلَّا أن تكون تجارة عن تراض بناء على عدم خصوصيّة في الأكل كما هو الظاهر وعدم جواز حلّ المال إلَّا عن طيب نفسه وعدم جواز التصرّف في مال أخيه إلَّا بإذنه وغير ذلك ، فالرضا وطيب النفس موضوع للحكم بل الظاهر إن الإذن أيضا باعتبار أنّه كاشف نوعا عن الرضا الباطني قد اعتبر في الحديث المروي عن ولي الأموال والأنفس صلوات اللَّه عليه في هذا العصر .
نعم ، في ترتيب سائر الآثار مثل حصول الملك والانتقال بل وجملة من