تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
مسألة 7 - يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار ، سواء كانت قنوات أو منشقّة من شطَّ وإن لم يعلم رضا المالكين ، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين ، نعم مع نهيهم يشكل الجواز .
شرح
أحكام العقود والإيقاعات لا بدّ من إذن لفظي على نحو يعتبر في كل واحد ، وهذا بخلاف الحكم التكليفي وهو جواز التصرف فإن المناط فيه مجرّد الرضا لا غير بنصّ الآيات والروايات كما عرفت . ( مسألة 7 ) قد ذكرنا أنّ مناط جواز التصرّف إحراز الرضا بأيّ وجه كان وحينئذ يمكن أن يستشكل الوضوء بمياه الأنهار والقنوات ما لم يحرز رضاء مالكيها مع أنّه خلاف السيرة المعمولة بين المتدينين من الوضوء والغسل والشرب منها من دون استيذان خاصّ ولم أجد في كلمات قدماء الأصحاب من تعرّض للمسألة إلى زمن الشهيد ( ره ) فإنّه قال في الدروس بعد أن حكم بمملوكية الماء بالإحراز أو الاستنباط مطلقا : ويجوز الوضوء والغسل وتطهير الثوب عملا بشاهد الحال إلَّا مع النهي ولا يجوز الطهارة من المحرز في الإناء وممّا يظن الكراهية منه ( انتهى ) . والظاهر ارتضاء الشهيد الثاني عليه الرحمة حيث نقل هذا المعنى عن الدروس في الروض ولم يقل شيئا ، وحاصل ما يستفاد من هذه العبارة جواز الوضوء من غير المحرز في الإناء إذا لم ينه المالك عنه ولم يظن الكراهة ولو من غير جهة النهي فاحتمال الكراهة لا يقدح وجعله من مصاديق شاهد الحال فيكون الحاصل أنّه لا يشترط في شاهد الحال حصول العلم بل يكفي الظن بالرضا بل الاحتمال المتساوي أيضا فإنّه ( ره ) استثنى الظن بالكراهة فيبقى المتساوي تحت المستثنى منه ، ولعلَّه لذا عبّر في الحدائق عن هذه المسألة
مدارك العروة — صفحة 337 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي