شرح
فيه وفي مقدّماته ولو كانت عقليّة يمكن أن يقال بالبطلان كالزمان .
والحاصل إنّا إذا قسّمنا أجزاء الوضوء ولو بالتحليل العقلي لا يكون الكون من أجزائه ، وهذا بخلاف الصلاة فإن السجود والجلوس للتشهّد وجلسة الاستراحة مثلا كلَّها تحتاج إلى المكان وليس لنا لفظ المكان في دليل كي نتمسّك بإطلاقه أو قلنا بشموله للمتوضّئ أيضا من باب عدم كون معناه منحصرا باستقراره فيه بل يشمل الحركات الوضوئية أيضا حال كونه جالسا للوضوء .
ومن جميع ما ذكرنا تعرف ما في ما نقله في الحدائق عن المحقّق المحدّث المجلسي عليه الرحمة في بحاره فإنّه بعد أن نقل ما نقلناه عن المعتبر قال : والفرق بين الطهارة والصلاة في ذلك مشكل إذ الكون كما انّه مأخوذ في مفهوم السكون مأخوذ في مفهوم الحركة وليس الوضوء والغسل إلَّا حركات مخصوصة وليس المكان منحصرا فيما يعتمد عليه الجسم فقط فإنّ الملك والأحكام الشرعية لا تتعلَّق به خاصّه بل يعمّ الفراغ الموهوم أو الموجود فكلّ منهما عبارة حقيقة عن الكون أو مشتملة عليه ( انتهى ) .
وجميع ما أفاده يدور مدار معنى الكون والمكان فعلى تقدير تسليم ما ذكره من المعنى لا يترتّب عليه أثر شرعي إذ ليس لنا في دليل شرعي لفظ الكون أو المكان .
نعم ، هذه الألفاظ في كلمات العلماء ومعلوم انّه لم يأخذوه من آية أو رواية فالعمدة تحليل أجزاء الوضوء شرعا بل عقلا بما هو وضوء لا بما هو جسم يحتاج إلى شاغل ما مستقرّا كان كالمكان أو لا كالهواء .
نعم ، هذا الذي ذكره يفيد في بعض فروع مسألة الصلاة كما إذا صلَّى في