تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
الحيثيّة الأولى لا توجب البطلان من حيث هي لانتقاضها بالتوصليات فيبقى الثانية وهي توجب الضمان فقط بالنسبة إلى قيمة الماء الذي تصرف فيه لا البطلان ، والمفروض عدم اقتضاء الحرمة الناشئة من قبل هذا التصرّف إلَّا استحقاق العقوبة . والحاصل إن البطلان إن كان من قبل الحرمة من حيث هي فهو ممنوع وإن كان من قبل الضمان الذي هو الحكم الوضعي فلا نسلَّم عدم اجتماعه مع الأمر بالوضوء فما لا يجتمع مع الأمر لا يقتضي البطلان وما يقتضيه فلا اجتماع . نعم ، لو قيل بعدم جواز اجتماع الأمر والنهي لكان القول بالبطلان متعيّنا فيخرج حينئذ عن محلّ الاستدلال . والحاصل أنّهم يبحثون في مسائل أربع قد يختلط بعضها مع بعض على غير المتأمّل : أحدها - إن الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضدّه الخاص أم لا . ثانيهما - هل النهي عن الشيء ظاهر في الإرشاد إلى فساد المنهيّ عنه فقط أم على الحرمة فقط أم كليهما . ثالثها - هل تكون الملازمة بين حرمة الشيء وفساده عقلا أو شرعا أم لا . رابعها - هل يجوز اجتماع الأمر والنهي بمعنى انّه إذا تعلَّق الأمر بعنوان والنهي بعنوان آخر مباين له جزئيا هل يكون في مورد التصادف من قبيل الاجتماع أم لا . والذي يفيد في المقام هو الثالث وأمّا الثاني فالمفروض أنّ النهي يدلّ على