تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
[ 1 ] نعم ، الأحوط عدم ترك الاستنجاء قبله . مسألة 3 - إذا كان في بعض مواضع وضوئه جرح لا يضرّه الماء ولا ينقطع دمه فليغمسه بالماء وليعصره قليلا حتّى ينقطع الدّم آنا ما ثمّ ليحركه بقصد الوضوء مع ملاحظة الشرائط الأخر والمحافظة على عدم لزوم المسح بالماء الجديد إذا كان في اليد اليسرى بأن يقصد الوضوء بالإخراج من الماء .
شرح
بصحّتها لعدم الدليل على اشتراط طهارة سائر المواضع ، بل ظاهر ما ورد من علَّة وضوء آدم ( ع ) أنّ الغرض تطهير هذه الجوارح المخصوصة ولكنّها محمولة على حصول شدّة الطهارة وإلَّا فقد سمعت من الآية قوله تعالى : « لِيُطَهِّرَكُمْ » حيث أثبت الطهارة للمكلَّفين لا لأعضائهم . [ 1 ] وكيف كان فلا يشترط في صحّته ذلك كما سمعت مفصّلا إلَّا من بعض كالصدوق الذاهب إلى وجوب إعادة الوضوء عند نسيان الاستنجاء من البول . وقد مرّ في الثاني عشر من الموارد التي قيل كونها ناقضة للوضوء ، وقلنا عدم اشتراطه جمعا بين الأخبار الدالة بعضها صريحا على عدم وجوب الإعادة وبعضها على الأمر بها مع انجبار ضعف الأولى بعمل الأصحاب ، فراجع . ( مسألة 3 ) إذا كان في بعض أعضاء وضوئه جرح فإن كان الماء مضرّا له فسيأتي وإلَّا فإن كان ينقطع دمه آنا ما بمقدار الوضوء فهو وإلَّا فهل يجوز غمسه في الماء وعصره ثمّ إخراجه بقصد الارتماس أم لا ؟ وجهان لا يبعد صحته كذلك ووجه عدم الصحة إنّ الارتماس إنّما يصح إذا كان إحاطة الماء بالعضو دفعة واحدة ، والمفروض أنّه يحتاج إلى عصره ما دام في الماء فلا يتحقّق الدفعة ، ولكن يدفعه أن المفروض عدم خروج الدم بعد رفع اليد عن المحل بعد العصر فيصحّ .