تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
( الثاني ) طهارته ، وكذا طهارة مواضع الوضوء .
شرح
شرط في صحة ما بقي منه فما يوهمه ظاهر عبارة الماتن ( ره ) من قوله : ( فاللَّازم كونه باقيا على الإطلاق إلى تمام الغسل ) محمول على ما ذكرنا . الشرط الثاني : طهارته . وقد تقدّم أيضا ذلك تفصيلا في ذيل مسألة الماء المستعمل فلا نعيد ، وكذا يشترط طهارة محال الوضوء غسلا ومسحا لاستلزام نجاستها نجاسة الماء فلا يصير مطهرا . ولم نجد فيه نصّا بالخصوص إلَّا ما ورد في بعض فروع المسألة فإنّها تدلّ على تسلَّم أصل المسألة ، ولعلّ وجه عدم ورود النص كونها من المسلَّمات عند المسلمين بحيث لا يحتاج إلى السؤال لما ذكرنا مرارا في المطهّرات وغيرها أن الأمر بالتطهير ملازم لأن يكون ما به يتطهّر طاهرا وإلَّا فلا يحصل الامتثال ، وعلى تقدير وروده فليحمل على التأكيد لا التأسيس نظير طهارة الماء كما روي عن رسالة المحكم والمتشابه للسيد المرتضى نقلا من تفسير النعماني بإسناده ، عن علي ( ع ) حيث قال : فأمّا الرخصة التي هي الإطلاق فإن اللَّه فرض الوضوء على العباد بالماء الطاهر ، وكذلك الغسل من الجنابة - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 51 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 339 .، كما إن ما ورد ممّا يدل على اشتراط طهارة محلّ الوضوء ولو بالملازمة محمول عليه . مثل ما تقدّم في أحكام الصلاة في النجس من رواية علي بن مهزيار فيما كتب إلى الإمام ( ع ) سليمان بن رشيد انّه بال في ظلمة اللَّيل وإنّه أصاب كفّه برد نقطة من البول لم يشكّ أنّه أصابه ولم يره وإنّه مسحه بخرقة ثمّ نسي أن يغسله وتمسّح بدهن فمسح به كفّيه ووجهه ورأسه ثمّ توضّي وضوء الصلاة ( إلى أن
مدارك العروة — صفحة 319 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي