شرح
وقال أيضا : وثامنها - إباحة المكان الذي يتوضأ فيه ( إلى أن قال ) وفي دخول الهواء والغبار والدخان والبخار والنار بحث ( انتهى ) .
ونحن نتعرّضها واحدا بعد واحد ونتكلَّم بما يقتضيه المقام .
فنقول : أمّا إباحة الماء فالظاهر عدم الخلاف بين الإماميّة وإن خالف جمع من العامة .
قال في الخلاف الوضوء بالماء المغصوب لا يصحّ ولا تصحّ الصلاة به وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( انتهى ) .
ثمّ استدل بقبح التصرّف وبدلالة النهي على فساد المنهي عنه وبقاعدة الاحتياط فإن الوضوء بماء مباح صحيح قطعا والشك في غيره ولم يتمسّك بالإجماع كما هو دأبه في كثير من مسائل الخلاف فإن غرضه من الإجماع الذي يدّعيه غالبا هو ورود الخبر عن المعصوم ( ع ) ولم يرد عنه ( ع ) ما يدل على ذلك .
نعم ، ظاهره الاتفاق حيث ذكر القول بالمقابل لقول الفقهاء يعني العامة .
وكيف كان فلم نجد التعرّض لهذه المسألة في غير الخلاف من كتب غيره من أصحابنا المتقدّمين إلى زمن المحقّق ( ره ) فإنّه ( ره ) في المعتبر بعد أن حكم ببطلان الصلاة في المكان المغصوب تمسّكا بأن النهي يدلّ على الفساد .
قال : لا يقال هذا باطل بالوضوء بالمكان المغصوب ( إلى أن قال ) لأنّا نقول الفرق بين الوضوء في المكان المغصوب والصلاة فيه ( انتهى ) .
وذكر حاصل الفرق أنّ المكان ليس جزء من الوضوء بخلاف الصلاة .
فإنّ التمثيل في مقام النقض بالوضوء في المكان المغصوب يعلم عدم