تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
مسألة 47 - يشكل صحّة وضوء الوسواسي إذا زاد في غسل اليسرى من اليدين في الماء من جهة لزوم المسح بالماء الجديد في بعض الأوقات ، بل إن قلنا بلزوم كون المسح ببلَّة الكفّ دون رطوبة سائر الأعضاء يجيء الإشكال في مبالغته في إمرار اليد لأنّه يوجب مزج رطوبة الكف برطوبة الذراع . مسألة 48 - في غير الوسواسي إذا بالغ في إمرار يده على اليد اليسرى لزيادة اليقين لا بأس به ما دام يصدق عليه أنّه غسل واحد ، نعم بعد اليقين إذا صبّ عليها ماء خارجيا يشكل وإن كان الغرض منه زيادة اليقين لعدّه في العرف غسلة أخرى ، وإذا كان غسله لليسرى بإجراء الماء من الإبريق مثلا وزاد على مقدار الحاجة مع الاتّصال لا يضر ما دام يعدّ غسلة واحدة .
شرح
( مسألة 47 ) قد مرّ في المسألة التاسعة عشر ، وكذا في غير مورد من أحكام النجاسات أنّ الوسواسي لا اعتبار لحالاته النفسانيّة الحاصلة له بالأسباب حتّى لو كان إخباره مستندا إليها فلا اعتبار به بل يمكن أن يقال ، كما نبّه عليه الماتن ( ره ) ، أنّ وضوئه ينجرّ غالبا إلى البطلان لكثرة إمرار يده على محل المغسول بجرّ ماء الذراع إلى الكفّين ، فبناء على ما تقدّم من الاحتياط اللَّازم من تقديم بلل الكفّ على بلل الذراع يشكل وضوئه جدّا لعدم إحراز أن هذه البلَّة تكون من بلل الكفّ فلا دواء له إلَّا عدم الاعتناء بعلمه وشكَّه وظنّه أعاذنا اللَّه منه ومن شرور النفس . ( مسألة 48 ) لا بأس بالمبالغة لغير الوسواسي لحصول اليقين لكن بعد ما تيقّن إذا صبّ ماءا آخر يشكل الحكم بصحّته إن كان في اليد اليسرى لاستلزامه المسح بالماء الجديد فعلى المتوضّئ أن يلاحظ فلا يكون متهوّرا حتّى لا يبالي غسل أم لم يغسل ولا شديد الاحتياط حتّى يصير مسرفا شديد الإسراف .