مسألة 46 - يجوز الوضوء برمس الأعضاء ، كما مرّ ، ويجوز برمس أحدها وإتيان البقيّة على المتعارف ، بل يجوز التبعيض في غسل عضو واحد مع مراعاة الشروط المتقدّمة من البدأة بالأعلى وعدم كون المسح بماء جديد وغيرهما .
شرح
وبيّنا الفرق بينهما ، وقلنا بكراهة السرف في ماء الوضوء ونقلنا أيضا رواية حريز التي رواها الكافي الدالة على كراهة السرف ونزيد هنا ما رواه في الفقيه حيث قال : وقد روي أن الوضوء من حدود اللَّه ليعلم اللَّه من يطيعه ومن يعصيه وإنّ المؤمن لا ينجّسه شيء وإنّما يكفيه مثل الدهن ، قال : وقال الصّادق ( ع ) : من تعدّى في وضوئه كان كناقصه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 52 ، حديث 3 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 341 ..
نعم ، لا بدّ أن يصدق الغسل فما روي في بعض الأخبار الدالة على كفاية مجرّد المسّ محمول على أقلّ مراتب الغسل وإلَّا فهو مخالف لإجماع المسلمين من العامة والخاصّة . مثل :
ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) في الوضوء ، قال : إذا مسّ جلدك الماء فحسبك . ونحوها رواية رواها الشيخ ( ره ) ( 2 )( 2 ) راجع ص 118 ..
( مسألة 46 ) قد تقدّم في المسألة الواحدة والعشرين جواز الوضوء بارتماسة واحدة بالنسبة إلى كلّ عضو ، فراجع .