تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
مسألة 42 - إذا عمل في مقام التقية بخلاف مذهب من يتقيه ففي صحّة وضوئه إشكال ، وإن كانت التقية ترتفع به كما إذا كان مذهبه وجوب المسح على الحائل دون غسل الرجلين فغسلهما أو بالعكس كما أنّه لو ترك المسح والغسل بالمرّة يبطل وضوئه وإن ارتفعت التقيّة به أيضا .
شرح
نعم ، يمكن أن يقال بوجوب إعادة المسح إذا كانت البلَّة باقية ولعلّ مراد من حكم بوجوب الإعادة هو ذلك وإلَّا فلا وجه لإعادة أصل الوضوء مع فرض صحّته غير المسح على محلّ الغسل محلَّه باق بعد ، فالأقوى في المسألة وجوب إعادة الوضوء إذا كانت البلَّة باقية دون أصل الوضوء إلَّا إذا لم تبق البلَّة فيجب من غير فرق بين كونه في أثنائه كما إذا كان بعد مسح اليمين قبل الشمال أو بعده كما إذا كان بعد مسح الشمال . ( مسألة 42 ) إذا كانت التقية في المسح على الحائل مثلا فغسل رجليه أو بالعكس والمفروض انتفاء التقيّة بذلك فهل يصح الوضوء أم لا ؟ وجهان من أن أدلَّة التقية دالة على رفع اليد عن الواقع فيصح بكل ما يحصل به التقية ومن أن الضرورات تقدّر بقدرها والمفروض عدم الضرورة إلى ما فعله من المسح أو الغسل مضافا إلى عدم الأمر بالنسبة إلى ما فعل والظاهر إنّ المسألة مبنية على أن أدلة التقية ترفع حكم الواقع فقط أو تثبت الحكم الظاهري أيضا ، فعلى الأول : فلا مانع من صحّته ولو كان قد عمل على خلاف مقتضى التقية ، وعلى الثاني : فلا . وقد أشرنا ( 1 )( 1 ) راجع ص 305 إلخ .سابقا إلى أن الدليل يقتضي الثاني لا أقل من كونه القدر
مدارك العروة — صفحة 313 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي