تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
مسألة 41 - إذا زال السبب المسوّغ للمسح على الحائل من تقيّة أو ضرورة فإن كان بعد الوضوء فالأقوى عدم وجوب إعادته ، وإن كان قبل الصلاة إلَّا إذا كانت بلَّة اليد باقية فيجب إعادة المسح وإن كان في أثناء الوضوء ، فالأقوى الإعادة إذا لم تبق البلَّة .
شرح
أولا من إيجاد العمل على نحو يتراءى أنّه يغسل . نعم ، لو دار الأمر بين المسح على الخفّين والمسح بماء جديد ففي تقديم الثاني إشكال وإن كان أيضا لا يخلو من رجحان لإمكان دعوى إطلاق الدليل ثبوتا ولو لم نقدر على إثباته ، وهذا بخلاف المسح على الحائل فإنا نقطع بلغويته . ( مسألة 41 ) إذا ارتفعت التقيّة في المسح على الحائل فإن كان بعد الصلاة فالظاهر صحة الصلاة وصحة الوضوء وإن كان قبل الصلاة فهل يجب عليه إعادة الوضوء أم لا ؟ وجهان ، وبل قولان ، مبنيان على أن المستفاد من أدلة المسح على الحائل للتقيّة هو كونه المأمور به واقعا للتقيّة أم لا . ويمكن أن يقال أن ظاهر أدلة المسح على الحائل ، كما أشرنا إليه آنفا ، انّه ليس بشيء وإن ضمّه إلى الوضوء كضمّ الحجر بجنب الإنسان ، غاية الأمر عند التوقّف يجوز له الاكتفاء ، والمفروض عدم التوقّف لأنّ العمدة هو امتثال أمر الصلاة التي يتوقف صحّتها على صحّة الوضوء بحسب الواقع ، ولكن ظاهر ما تقدّم ( 1 )( 1 ) راجع ص 145 إلخ .من أمر أبي عبد اللَّه ( ع ) لداود وأمر أبي الحسن ( ع ) لعلي بن يقطين بالوضوء تقيّة عدم الحكم بالإعادة ، بل ظاهر ما رواه الكشي هو كونه قبل الصلاة ولم ينقل أنّه أعاد الوضوء .
مدارك العروة — صفحة 312 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي