مسألة 38 - لا فرق في جواز المسح على الحائل في حال الضرورة بين الوضوء الواجب والمندوب .
مسألة 39 - إذا اعتقد التقيّة أو تحقّق إحدى الضرورات الأخر فمسح على الحائل ثمّ بان أنّه لم يكن موضع تقية أو ضرورة ففي صحّة وضوئه إشكال .
شرح
أن العمل على وفق التقية ليس ممّا أمر اللَّه تعالى واقعا وإن كان ممّا أمره ظاهرا حتّى أنّه يمكن أن يقال بعدم إجراء غيره كما مرّ إلَّا أن الغرض من ذلك إثبات أن العمل على وفق حكم اضطراري على خلاف مصلحة المكلفّ ، غاية الأمر أن الشارع حفظا لدماء المؤمنين قدّم أحد طرفي المتزاحمين على الآخر فكأنّه دفع الأفسد بالفاسد ولازم ذلك وجوب مراعاة عدم الابتلاء بها مهما أمكن . نعم ، إذا كان قبل الوقت فلا دليل على ذلك كما قدّمنا ، واللَّه العالم .
( مسألة 38 ) إطلاق أدلة أوامر التقية وكذا أدلة جواز المسح على الحائل وغيره من مواضع التقية يقتضي عدم الفرق بين الوضوء للصلاة الواجبة والمندوبة مطلقا كأن كان الوضوء لدفع كراهة الأكل والشرب للجنب أو لنومه فإنّ قوله ( ع ) : ( توضّأ ثلاثا وخلَّل بين لحيتك واغسل أذنيك وامسح رأسك كلَّه ) وغير ذلك من العبارات شامل لكلّ من أراد أن يتوضّأ .
( مسألة 39 ) إذا اعتقد جواز المسح على الحائل فمسح عليه أو غيره بتخيّل انّه من مواضع التقية أو غيرها ثمّ بان أنّه لم يكن وظيفته ذلك فهل يجزي وضوءه مطلقا أم لا مطلقا ، أم التفصيل بين مواضع التقية وغيرها فيجزي في الأول دون الثاني ؟ وجوه مبنية على ما ذكر في المسألة السادسة والثلاثين وحيث قلنا هناك أن القدر المتيقّن هو العمل على التقية فلازم ذلك انّه إذا انكشف انّه خلاف وظيفته فالأحوط الإعادة .