تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وأمّا إذا كان الاضطرار بسبب التقيّة ، فالظاهر عدم وجوب المبادرة ، وكذا يجوز الإبطال وإن كان بعد دخول الوقت ، لما مرّ من الوسعة في أمر التقيّة ، لكن الأولى والأحوط فيها أيضا المبادرة أو عدم الإبطال .
شرح
يكون ذو المقدّمة موقّتا محدودا بالدليل الشرعي كذلك مقدّماته والتحديد في ذي المقدّمة يسري إلى التحديد إليها أم لا بل تكون مطلقة بعد إحراز ذلك الشيء مقدّمة للأمر الفلاني الذي لم يجيء وقته . والتحقيق عدم توقف الأمر بالمقدّمة على مجيء الأمر بذيها إذا كانت عقليّة أو عادية بخلاف ما إذا كانت شرعية كالطهارات الثلاث والتفصيل في الوجهين في محلَّه فحينئذ مقتضى القاعدة عدم وجوب تحصيل الطهارة على طبق الواقع إذا كان عالما بعدم القدرة عليها بعد دخول الوقت ، وكذا عدم حرمة نقضها وعدم وجوب إبقائها كذلك بخلاف ما إذا كان بعد الوقت فإنّه يجب تحصيلها وحفظها ويحرم نقضها حينئذ هذا في غير التقيّة . وأمّا فيها فالظاهر عدم الفرق وإن كان للكلام فيه مجال باعتبار إطلاقات الأمر بالتقية وجوازها وذلك لأنّ الظاهر قوله ( ع ) : ( وإن الرجل ليعبد اللَّه أربعين سنة - وفي بعضها : سبعين وستين سنة - وما قبل اللَّه منه صلاة وذلك أنّه يغسل ما أمر اللَّه بمسحه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 2 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 294 .إن العمل الكذائي مبغوض للمولى بحيث يوجب تبعّده عن مساحة قرب اللَّه تعالى وكذا ظاهر أمر أبي عبد اللَّه وأبي الحسن لداود . وعليّ ( 2 )( 2 ) مرّ آنفا .أن الوظيفة متعيّنة بعد رفعها وأنّه يعمل حينئذ بما أمر اللَّه تعالى وفيه إشارة إلى
مدارك العروة — صفحة 309 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي