تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
آخر فإذا فرضنا إن دمه قد حقن وعمل مطابقا لمذهبه فما أتى به من العمل فهو صحيح وإن كان قد خالف المولى من ترك التقية وما ذكر من إن النهي في العبادات يوجب الفساد فإنّما هو إذا تعلَّق بعين ذلك العمل والنهي في المقام تعلَّق بعدم إظهار المخالفة معهم لا بخصوص المسح الكذائي أو الوضوء الكذائي ، ولذا لا ترى في أخبار تقية الوضوء إلَّا جواز العمل على التقية كجواز المسح على الحائل أو الغسل في موضع المسح ونحو ذلك لا إنّه نهي عن العمل على طبق مذهبه . والحاصل أنّه يشكل إثبات البطلان بعمومات التقية وخصوص روايات المقام أيضا لا تدل إلَّا على جواز ترك مذهبه لا وجوبه فالحكم بالبطلان مشكل اللَّهمّ إلَّا أن يقال إن الوضوءات الواردة في التقية ظاهرها إن وظيفته معينا كذا وكذا لا أنّه يجوز له ذلك ، ولذا كتب أبو الحسن موسى بن جعفر ( ع ) إلى علي بن يقطين على ما رواه المفيد ( ره ) في الإرشاد بعد رفع التقية ابتداء : ( من الآن يا علي ابن يقطين توضّأ كما أمرك اللَّه تعالى ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 3 من أبواب الوضوء .. وفي ذيل رواية داود بن زربي التي رواها الكشي عن داود بن زربي مسندا كما مرّ : ( يا داود بن زربي توضّأ مثنى مثنى ولا تزدن عليه وإنّك إن زدت عليه فلا صلاة لك ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 32 ، ذيل حديث 2 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 312 .. ويؤيّده أيضا فهم علي بن يقطين ذلك حيث ورد من مولانا أبي الحسن توضّأ ثلاثا وأمره بغسل الأذنين ومسح جميع الرأس وغسل الرجلين