( الخامس ) كلّ ما أزال العقل مثل الإغماء والسّكر والجنون .
شرح
لا يكون في مقام النوم متعمدا ، بل يكون مشغولا بعمل آخر كالجلوس والقيام والصلاة ونحوها فيعرضه الخفقة ، وهذا المعنى أحد المحامل في مضمرة زرارة المتقدّمة حيث أنّه ( ع ) بعد السؤال عن ناقضيّة الخفقة التي تحصل مع إدراك السّمع أجاب ( ع ) بأن المدار على النوم الذي يحصل بعدم إدراك العين والأذن دون الخفقة التي تحصل مع إدراك السمع ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب نواقض الوضوء ج 1 ، ص 174 ..
الخامس - كلّ ما أزال العقل لم يذكره الصّدوق في كتبه الثلاثة ، ولكن ذكره المفيد ( ره ) في المقنعة ( 2 )( 2 ) نعم ، عبارة المقنعة ربّما توهم الخلاف ، قال عند تعداد الموجبات : والمرض المانع من الذكر كالمرة التي ينغمر بها العقل والإغماء ( انتهى ) ، فإنّه جعل المناط ذهاب القوّة الذاكرة وجعل انغمار العقل والإغماء مثالا له .، والسيّد المرتضى في الانتصار والشيخ في النهاية والمبسوط ، وفي الخلاف على وجه ، وسلَّار وابن حمزة وابن إدريس ، والمحقّق والعلَّامة وغيرهم ، لكن بتعبيرات مختلفة ، وحكى في المعتبر عن ابن الجنيد ، فالمسألة متّفق عليها بين من تعرّض لها ولم ينقل من فقهاء العامّة خلاف نفيا وإثباتا ، ولعلَّه يأتي ما يمكن أن ينسب إليهم .
ويمكن أن يستدل على ذلك بأمور :
الأوّل : الشهرة المحقّقة .
الثاني : الإجماع المدّعى في الخلاف في مسألة ناقضيّة النوم ، وقد أخذ في موضوعها كلّ مزيل للعقل بل ظاهره أنّ ناقضيّة النوم باعتبار كونه مزيلا للعقل .