تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
[ 1 ] بخلاف سائر الضرورات ، والأحوط في التقيّة أيضا الحيلة في رفعها مطلقا . مسألة 36 - لو ترك التقيّة في مقام وجوبها ومسح على البشرة ففي صحّة الوضوء إشكال .
شرح
عليه التأخير إليه وإن كان هذا أيضا لا يخلو من إشكال لإطلاق الدليل . [ 1 ] وأمّا غير التقية من سائر الضرورات فيمكن أن يقال أنّها لمّا كانت منّة على العباد ولا منّة إذا كان متعمدا متمكَّنا لدرك مصلحة الواقع كان مقتضى القاعدة وجوب التأخير إلى زمان لا يتمكن من رفع الضرورة والخوف لكنّه مناف لإطلاق رواية أبي الورد . ولا يقاس هذا بمسألة التيمّم لعدم وجدان الماء حيث وردت روايتان صحيحتان ، بل روايات ، بلزوم تأخيره إلى آخر الوقت بقولهم ( ع ) : ( فإن لم يجد ماء يتيمّم ) فان التيمم حكم آخر غير الوضوء والغسل بخلاف المسح على الحائل حيث إن المفروض انّه من مصاديق أصل المسح المأمور به فإذا ورد الدليل فيما يباين المأمور به الأوّل على وجوب التأخير في جواز الانتقال فلا دلالة فيه على وجوبه فيما كان مصداقا للمأمور به بمرتبة لا بقياس الأولوية ولا بقياس المساواة فالقول بالجواز مطلقا وإن كان لا يخلو من رجحان إلَّا أن الأولى التفصيل . ( مسألة 36 ) إذا ترك التقية في مقام وجوبها فهل يصح الوضوء أم لا ؟ وجهان من أن جعل التقية للتوسعة للمكلَّف لئلَّا يكون في حرج من دينه لا إنّه جعل عندها حكم آخر ووظيفة أخرى . وبعبارة أخرى : التقية أو الخوف توجب تكثير أفراد الطبيعة الواحدة في مقام الجعل لا تنويعها كالمسافر والحاضر حيث إنّ كل موضوع جعل له حكم خاص به . ومن ظهور غير واحد من الأخبار بوجوب العمل عليها كقوله ( ع ) : ( لا دين