تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
عدم ترتّبها بتحقّقه ما لم يضيق فعند ضيقه جعل الشارع له بدلا والانتقال إلى البدل مع فرض إمكان المبدل خلاف ما يستفاد من أدلة البدل ، والحاصل أن تفويت المصلحة إنّما هو فيما إذا أحرز وجود المصلحة لا مثل المقام الذي يحتمل أن لا يكون له مصلحة أصلا . لكن ظاهر أدلة التقية مطلق خصوصا ما تقدم في رواية داود بن زربي على نقل الكشي حيث أنّه توضّأ في مكان لم يكن يراه أحد واتّفق رؤيته للاختبار من سلطان الوقت ومع ذلك قد فهم داود من حكمه ( ع ) بالاتّقاء إنّ اللَّازم اتّقائه مطلقا ولو لم يعلم أنّه يراه فكيف إذا علم ولم يكن قطعا يتأخّر الوضوء إلى آخر الوقت رجاء أن يرفع التقية ، وكذا رواية علي بن يقطين الذي كتب إلى موسى بن جعفر ( ع ) في الوضوء فأمر بالوضوء على طبق عمل مذهب سلطان الوقت مع أنّه توضّأ مدّة لم يكن رآه السلطان فاتّفق إنّه رآه كذلك لسعايتهم له إليه ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 32 ، حديث 3 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 313 .. بل المستفاد عدم وجوب الذهاب إلى مكان لا تقية فيه ويكفي في جوازها كونه في مكان يكون أهله على خلاف مذهبه لئلَّا يقع في خطر الهلاكة يوما ما وهو السيرة المعمولة بين أصحاب الأئمّة في جميع موارد التقية من حيث أوقات الفرائض والنوافل وأوقات الإفطار غداة وعشيا وسائر الأحكام التي لامتثالها امتداد وقتي ولم يكن وجوب التأخير إلى آخر أوقات الإمكان معهودا في زمن أحد من الأئمة وأصحابهم ( ع ) فالقول بجواز التقيّة مطلقا ولو كان متمكنا من الانتقال إلى مكان لا تقية فيه أو يتأخّر رجاء لرفعها لا يخلو من قوّة . نعم ، لا يبعد أن يقال بأنّه إذا كان يعلم بارتفاع التقية في آخر الوقت يجب