تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
مسألة 32 - لا يجب في مسح الرّجلين أن يضع يده على الأصابع ويمسح إلى الكعبين بالتدريج فيجوز أن يضع تمام كفّه على تمام ظهر القدم من طرف الطول إلى المفصل ويجرّها قليلا بمقدار صدق المسح .
شرح
التمكَّن من المرتبة العليا وإذا كان ما هو الواجب فيه من مقوّمات وجوده بحيث لا يكون مصداقا له لا اختيارا ولا اضطرارا فليس هذا ميسورا منه . نعم ، يمكن أن يتمسّك بقول علي ( ع ) ما روى عنه ( ع ) ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : ج 4 ، ص 98 ، طبع مطبعة سيد الشهداء - قم .، ولكن ضعف سنده يمنع من التمسّك به ، فتأمّل . ( مسألة 32 ) هل يجوز وضع الكفّ أو الأصابع على مجموع موضع المسح وتحريكه أم لا بدّ من الابتداء من الأصابع ؟ قد يقال بدلالة حكاية ابن أبي نصر عن الرّضا ( ع ) ذلك حيث قال : فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 4 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 292 .على الأوّل ، وكذا إطلاقات المسح حيث لم يقيّد بكونه بالتدريج ولكن قد عرفت أن معنى المسح إمرار الماسح على الممسوح ، وهو لا يصدق إلَّا أن يكون له مبدء ومنتهى ولو قليلا ، فحصول هذا المعنى دفعيا بمجرّد تحريك اليد مشكل خصوصا مع تأيّده بظواهر الأدلة فإن قوله : « إِلَى الْكَعْبَيْنِ » ، ظاهر في أن المسح له امتداد خارجي عملا لا أنّه مقدار ممسوح فقط . ويمكن أن تبتنى المسألة على أن الغاية قيد للمسح أو للممسوح فعلى الأول لا يجزي وعلى الثاني يجزي ، وهذه المسألة هي التي ينبغي أن تبتنى على ذلك لا مسألة وجوب المسح إلى أصل الساق وعدمه كما يظهر من أواخر عبارة الذكرى في تلك المسألة وتبعه غير واحد ممّن تأخّر عنه لأنّ الحكم في تلك