تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
مسألة 31 - لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح من جهة الحرّ في الهواء أو حرارة البدن أو نحو ذلك ولو باستعمال ماء كثير بحيث كلَّما أعاد الوضوء لم ينفع ، فالأقوى جواز المسح بالماء الجديد ، والأحوط المسح باليد اليابسة ثمّ بالماء الجديد ثمّ التيمّم أيضا .
شرح
لعدم صدق إنّه مسح رأسه ورجليه بل يكون مصداقا لمسح اليد بالمعنى الاسمي . والحاصل إنّ المناط المسح بالمعنى المصدري لا بالمعنى الاسمي وهما متعاكسان كما لا يخفى . هذا مضافا إلى صراحة بعض الأخبار في ذلك مثل ما تقدّم في رواية ابن أبي نصر في كيفية مسح الرجلين : ( فوضع كفّه على الأصابع ) ، وقوله ( ع ) : ( في بعضها ليدخل إصبعه فيمسح ) وغير ذلك . ( مسألة 31 ) لو لم يمكن حفظ الرطوبة باستعمال المقدار المتعارف أو المقدّر شرعا كالمد يجب عليه تكثير الماء حتّى تبقى ولو لم يمكن ذلك أيضا لحرّ شديد في الهواء أو في البدن فهل يجوز المسح بالماء الجديد أو ينتقل فرضه إلى التيمم أو يكفي المسح جافّا ولو لم يتأثّر المحل ؟ وجوه من أن القدر المتيقّن من تقييد أدلة المسح بكونه من نداوة الوضوء هو ما إذا كان حفظها ممكنا ، فلو لم يمكن يعمل بمقتضى ما دلّ على وجوب المسح سواء كان بماء جديد أم لا ، ومن إنّا بيّنا سابقا أنّه يكشف بالروايات البيانيّة إن المراد من المسح هو المسح ببقيّة البلل لا أنّه تقييد للمطلق أو تخصيص للعام فكأنّ التكليف منحصر به وليس له مراتب إذا تعذّر بعضها فينتقل إلى بعضها الآخر فيرجع إلى القاعدة ومقتضاها وجوب التيمم لعدم إمكان الوضوء في حقّه والمراد من قوله : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً » ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .كما يأتي في أحكام التيمم هو عدم التمكَّن منه أما كلا أو بعضا