تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
على الممسوح لا يجب تقليلها ، بل يقصد المسح بإمرار اليد وإن حصل به الغسل ، والأولى تقليلها . مسألة 30 - يشترط في المسح إمرار الماسح على الممسوح ، فلو عكس بطل ، نعم الحركة اليسيرة في الممسوح لا تضرّ بصدق المسح .
شرح
أم لا ؟ وجهان من إطلاق الدليل ولم يقيد بعدم الاستلزام المذكور ، ومن أنّ جعل المسح في الدليل مقابلا للغسل يستلزم وجوب التقليل ليتحقّق الامتثال ، وقد قلنا أنّ الغسل والمسح أمران متباينان لا يصدق أحدهما على الآخر فيمكن أن يقال بكفاية ما هو مصداق في الخارج للغسل عن المسح وهل هو إلَّا ما ذكره العامة من جواز الغسل أو وجوبه والتمسّك بالإطلاق في مثل المقام ممنوع بل لا إطلاق هنا في الحقيقة فإنّ الأمر بالمسح ليس لمجرّد نحو الامتثال بأن يضع يده على الممسوح ويمرّها عليه كيف ما كان بل لا بدّ أن يلاحظ الوجود الخارجي لهذا المفهوم بحيث يصدق بعد وجوده إنّه المسح لا الغسل ، فقول الماتن بجوازه ولو استلزم الغسل مشكل جدّا . بل الأقوى عدم جوازه لما ذكرناه أوّلا من منافاة معنييهما فلا يمكن أن يصير ما هو مصداقا للمسح ولإطلاق قوله ( ع ) ثانيا فيما تقدّم : إن الرجل ليعبد اللَّه أربعين سنة ( إلى أن قال ) لأنّه يغسل ما أمر اللَّه بمسحه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 2 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 294 .، والاعتقاد في صيرورته غسلا لا دخل له كي يقال انّه لا يعتقد ذلك بل يرجع في الحقيقة إلى التخيير بين الغسل والمسح مع وضوح بطلانه . ( مسألة 30 ) ظاهر الأدلة أن الماسح ، اليد والممسوح ، الرأس والرجلان وما به يمسح ، الماء ولازم ذلك تحريك اليد على الممسوح لا جرّ الممسوح تحت اليد