تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
مسألة 33 - يجوز المسح على الحائل كالقناع والخف والجورب ونحوها في حال الضرورة من تقية أو برد يخاف منه على رجله أو لا يمكن معه نزع الخفّ مثلا ، وكذا لو خاف من سبع أو عدوّ أو نحو ذلك ممّا يصدق عليه الاضطرار من غير فرق بين مسح الرّأس والرّجلين .
شرح
وجوب المسح إلى أوّل جزء من الكعبين ، سواء كان « إلى » قيدا للمسح أو للممسوح ، بناء على ما أشرنا إليه تبعا للشيخ والسيد رحمهما اللَّه من أن الغاية إذا كانت من جنس المغيّى فهي داخلة فيه وعلى كل حال فالظاهر في أمثال هذه الموارد هو الثاني لكن ليس للفقيه أن يجترئ على الفتوى بهذه الدقائق الأدبية ويرفع اليد عن ما هو المتعارف العرفي وقد قلنا إنّه لا بدّ من امتداد خارجا فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، هو الطريق المتعارف . ( مسألة 33 ) قد تقدّم ( 1 )( 1 ) راجع ص 260 من هذا الجزء .في الموضع الثالث الكلام في جواز المسح على الحائل لمانع من تقيّة أو برد يمنعه من نزع خفّه مثلا أو عدوّ يمنعه من ذلك ، والفرق بين التقية والعدوّ هو كون الأوّل للاختلاف في المذهب والثاني يمكن أن يكون ولو من الموافق له مذهبا ، ولكن يخاف منه لعلَّه أخرى ، والمناط صدق الخوف لا الاضطرار كما هو ظاهر عبارة الماتن ( ره ) . نعم ، يمكن أن يقابل الظاهر إنّه كذلك إنّ المناط في التقية صدق الاضطرار لما في غير واحد من الأخبار أن التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم وإنّه ما من شيء حرّمه اللَّه إلَّا أنّه أحلَّه لمن اضطرّ إليه أو اضطرّه اللَّه إليه كما في بعض الأخبار ، ويدل على ما ذكرنا ما تقدّم في رواية أبي الورد عن أبي جعفر ( ع ) : ( قال :