تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
[ 1 ] ولو كان الحائل متعدّدا لا يجب نزع ما يمكن وإن كان أحوط وفي المسح على الحائل أيضا لا بدّ من الرطوبة المؤثرة في الماسح ، وكذا سائر ما يعتبر في مسح البشرة .
شرح
قلت : هل فيها رخصة ؟ فقال : لا إلَّا من عدوّ تتقيه أو ثلج تخاف على رجليك ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 38 ، حديث 5 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 322 .. فبقرينة الجملة الثانية يفهم أن المناط هو الخوف لكن يمكن أن يقال بالفرق بين التقية وغيرها بأن التقية إنّما جعلت ليحقن بها الدماء كما في الأخبار ، والمعيار فيه صورة انجراره إليها فما لم يصل إلى تلك المرتبة فاللَّازم العمل على وفق التكاليف الواقعية . وهذا بخلاف غيرها فإنّ الحكم فيها للتخفيف منّة على العباد ، وهذا يكفي فيه أن يكون العمل منشأ لاحتمال العقلاء الوقوع في الضرر كما في جواز الإفطار عند خوف الضرر أو التيمم أو عدم جواز المسافرة كذلك ، ولذا ترى انه ( ع ) قد غيّر التعبير في رواية أبي الورد حيث قال ( ع ) : ( إلَّا من عدوّ تتّقيه أو ثلج تخاف على نفسك ) حيث عبّر في الأول بغير ما عبّر في الثاني . نعم ، يمكن أن يقال بانصراف العدو إلى العدو من حيث المذهب فيكون مصداقا للتقية للعدو من جهات أخر . ويؤيّده انّه ( ع ) قال : ( تتّقيه ) ولم يقل تخاف منه كما عبّر في الثلج ، فيصير حاصل المسألة انّه كلَّما كان الخوف من عدو من حيث المذهب فلا بدّ أن يصل إلى حدّ الاضطرار وإذا كان من غيره من حرّ أو برد أو عدوّ خاص له لا من حيث المذهب فالمناط الخوف على نفسه . [ 1 ] ولا فرق بين جعل الحاجب الواحد والمتعدد في غير التقية إذا توقّف حفظه عليه وأمّا فيها فالظاهر عدم جواز المتعدد لتحقّقها بالواحد إلَّا أن يكون الاحتياج إلى المتعدد حينئذ للخوف من البرد أو نحوه ، ولا يخفى أنّ جواز