مسألة 34 - ضيق الوقت عن رفع الحائل أيضا مسوغ للمسح عليه لكن لا يترك الاحتياط بضمّ التيمّم أيضا .
شرح
المسح على الحائل حينئذ يشترط فيه جميع ما يشترط في المسح على البشرة إلَّا ما هو يضطر إليه حينئذ لأنّ الضرورات تقدّر بقدرها وما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه .
( مسألة 34 ) هل يكون ضيق الوقت عن رفع الحائل بمنزلة التقية أو العدوّ أو البرد في جوازه عليه حينئذ أم يكون بمنزلة عدم التمكَّن من الوضوء ، والظاهر إن هذا المسألة نظير ما تقدّم من جفاف البلَّة لشدة الحرّ في انتقال الوظيفة إلى التيمم على الظاهر لأنّ الدليل الدال على وجوب الوضوء إنّما هو مع ما هو من مقدّماته اللَّازمة من رفع الموانع فإذا لم يتمكَّن يصدق عليه أنّه لم يجد ماء يعني لم يتمكَّن .
نعم ، بناء على أن يكون ما ذكره في رواية أبي الورد المتقدّمة في المسألة السابقة من باب المثال فيكون المعنى كلّ ما يكون مانعا عن إيصال الماء إليه ولو كان ضيق الوقت لكنّه بعيد جدّا فلا يبعد القول بوجوب التيمم .
إلَّا أن يقال أن المستفاد من رواية أبي الورد إن المسوّغ للمسح على الحائل أمران :
أحدهما : ما هو مسوّغ من قبل المخالفة في المذهب .
ثانيهما : المانع الخارجي غير المذهب ، فكما انّه ( ع ) حكم بجواز المسح على الحائل عند الخوف من الثلج ولم يحكم بالانتقال إلى التيمم فكذا اللَّازم الحكم به عند عدم التمكَّن من أصل الوضوء سواء كان لعدم وجود الماء أو لإضراره أو لضيق الوقت .