شرح
ومعلوم أن التمكَّن يراد به التمكَّن من استعماله على النحو الذي كان مأمورا لا مطلقا ، والمفروض عدمها كذلك ، ولا فرق بين عدم التمكَّن من إيصال الماء إلى محل الغسل كأن كان في محل عال مرتفع لا تصل يده إليه وبين عدم التمكَّن من إيصاله إلى محل المسح بأن يأخذه الهواء الحار قبل أن يصل إلى المحل فالمسح بماء جديد لا وجه له بعد فرض عدم كونه مصداقا للامتثال مطلقا .
نعم ، يمكن أن يقال أن المأمور به ينحل إلى أجزاء المسح وإمرار الماسح على الممسوح وتأثّر الممسوح بما به يمسح به فبمقتضى قاعدة الميسور يجب الأوّلان عند تعذّر الثالث .
وهذا نظير ما قيل في توجيه ما رواه السكوني عن علي ( ع ) فيما إذا نذر الحجّ ماشيا ثمّ حجّ في طريق البحر ، إنّه ( ع ) قال : يقوم في المعبر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 37 ، حديث 1 من أبواب وجوب الحجّ ج 8 ، ص 64 .من إنّ الحجّ ماشيا مركب من القيام وتحريك الرجل فإذا فرض لغوية الثاني في السفينة يبقى الأوّل ففي المقام أيضا يقال إذا تعذّر التأثّر يبقى المسح وإمرار الماسح على الممسوح ، فتأمّل .
ولكن أرجح الوجوه أوسطها وإن كان احتمال وجوب المسح بماء جديد لا يخلو من رجحان كما اختاره الماتن ( ره ) فالأحوط الجمع بينهما .
وأمّا المسح جافا فهو بعيد وقاعدة الميسور لا تشمله لأن ظاهرها إن المأمور به إذا كان له مفهوم يصدق على البقية ، ولو ببعض مراتبه التي لا تكون كافية بالدليل الخارجي في صورة الاختيار يجب إتيانه بتلك المرتبة عند عدم