تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
مسألة 29 - إذا كانت رطوبة على الماسح زائدة بحيث توجب جريان الماء
شرح
المسح بالماء بأن جفّ الأعضاء يعيد الوضوء . والحاصل الفرق بين جفاف المحل فلا يتمكَّن من الباطن أو الظاهر وبين بقائه على النداوة ولكن لمانع في الباطن ففي الأوّل يجب الإعادة لإطلاق ما تقدّم من قوله ( ع ) : ( وإن لم يبق من بلَّة وضوئك شيء أعدت الوضوء ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، ذيل حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 288 .. فإن ظاهره أنّ المعيار في الانتقال من اليد إلى محلّ آخر هو بقاء الرطوبة مطلقا ، فلو فرض عدم بقائها فلا وجه للانتقال . والحاصل انّه إن لم يتمكَّن رأسا من المسح لا ظاهرا ولا باطنا يجب الإعادة وإن لم يتمكَّن لجفاف الباطن يأخذ أيضا بباطنه من سائر المواضع على الترتيب المتقدّم وإلَّا بأن تعذّر المسح بالباطن مطلقا ولو بالأخذ من سائر المواضع ينتقل إلى الظاهر على هذا الترتيب ثمّ ينتقل إلى الذراع بمعنى المسح به على هذا الترتيب إن كان فيه وإلَّا يأخذ بذراعه من سائر المواضع . كل ذلك للأدلة الدالة على وجوب أخذ البلل فإن ظاهرها إن أخذ البلل من سائر المواضع والمسح بباطن الكفّ مقدّم على الانتقال إلى المسح بظاهر اليد أو الذراع . فقول الماتن ( ره ) : ( إذا لم يمكن المسح بباطن الكفّ ) معناه عدم الإمكان بجميع مراتبه من الأخذ من الذراع ثمّ اللحية ثمّ الأشفار ثمّ الحاجبين ، فحينئذ ينتقل الفرض إلى ظاهر الكفّ بهذا التفصيل ثمّ إلى الذراع كذلك فلا تغفل . ( مسألة 29 ) إذا كان في المحلّ رطوبة زائدة بحيث يستلزم المسح بها لغسل الرأس والرجلين ولو بأقل مراتبه ، فهل يجب تقليلها بحيث لا يستلزم ذلك