[ 1 ] فإن كانت قليلة غير مانعة من تأثير رطوبة الماسح فلا بأس ، وإلَّا لا بدّ من تجفيفها .
[ 2 ] والشكّ في التأثير كالظنّ لا يكفي ، بل لا بدّ من اليقين .
شرح
ذلك هو التأثّر .
وهل يشترط التأثّر الفعلي أم يكفي التقديري فلو كان على المحل رطوبة مانعة فعلا بحيث لو لم تكن لأثر المسح يكفي على الثاني دون الأول ؟ وجهان من أن المسح كالغسل فكما لا يضرّ صدق الغسل مع كون المحل مرطوبا ولو كثيرا فكذا لا يضر صدق المسح لأنّ الدليل الدال على لزومهما على سياق واحد ولم يذكر فيه لفظ التأثير والتأثّر كي يتمسّك بإطلاقه ومن وجود الفرق بينهما بما ذكرنا في معنى المسح فإنّه إذا كان معناه إمرار ما يمسح على الممسوح الملازم للتأثّر لا يصدق ذلك إذا كان المحلّ مرطوبا بخلاف الغسل فإنّه عبارة عن انتقال الماء من الجزء السابق إلى اللَّاحق ولو بالإمرار . والحاصل إن الفرق بين الغسل والمسح إن الأوّل لا بدّ فيه أن ينتقل الماء الذي غسل المحلّ به إلى الجزء الآخر أمّا بنفسه أو بالإمرار والثاني تأثّر المحلّ اللَّاحق بنفس رطوبة الماسح لا انتقالها من السابق إلى اللَّاحق فوجود الرطوبة في الأول يكون ممدا لتحقّقه بخلاف الثاني لمانعيّتها عن التحقّق .
[ 1 ] نعم ، لا بأس بالرطوبة اليسيرة التي لا تمنع من ظهور رطوبة الماسح في الممسوح .
[ 2 ] وحيث كان معنى المسح ما ذكرنا فلا بدّ من إحرازه ولو من باب القدر المتيقّن فلو شكّ في التأثّر فأصالة العدم حاكمة ولا يكفي الظنّ أيضا لعدم الدليل على حجّيّته في المقام .