تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
مسألة 26 - يشترط في المسح أن يتأثّر الممسوح برطوبة الماسح وأن يكون ذلك بواسطة الماسح لا بأمر آخر وإن كان على الممسوح رطوبة خارجة .
شرح
لمسح الرجلين الذين هما متأخران عن مسح الرأس . فلا ينافي ذلك ما رواه الشيخ بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل نسي أن يمسح على رأسه فذكر وهو في الصلاة فقال : إن كان قد استيقن ذلك انصرف ومسح على رأسه وعلى رجليه واستقبل الصلاة وإن شكّ ولم يدر مسح أو لم يمسح فليتناول من لحيته إن كانت مبتلَّة وليمسح على رأسه وإن كان أمامه ماء فليتناول منه فليمسح به رأسه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 8 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 332 .. لعدم المنافاة بين تعرّض مسح الرأس فقط وبين تعرّضه مع مسح الرجلين . نعم ، لا بدّ أن يحمل ما في ذيلها من قوله ( ع ) : ( وإن كان أمامه . . إلخ ) الدال على جواز الأخذ بماء جديد ، أمّا على التقيّة أو يطرح لما ذكرنا من القاعدة مع عدم العامل به من المشهور ، واللَّه العالم . ( مسألة 26 ) يشترط تأثّر الممسوح ببلل الماسح بحيث لا يبلغ أوّل مرتبة الغسل لأنّ معنى المسح لغة وعرفا هو إمرار الماسح على الممسوح فإذا أضيف إليه ما به يمسح يشترط أن يتأثّر وإلَّا لزم لغويّة تقيّد المسح به . وبعبارة أخرى : هنا أمور ثلاثة : الماسح ، والممسوح ، وما به يمسح ، فإذا أطلق ولم يبيّن أنّه يمسحه بكذا مثلا يكفي إمرار الماسح على الممسوح ، ولكن إذا قيّد بشيء معين مثلا كنداوة اليد فيصير معناه إمرار ما به يمسح بسبب الماسح على الممسوح ولازم
مدارك العروة — صفحة 292 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي