تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
[ 1 ] وإن كان الأحوط تقديم اللَّحية والحواجب على غيرهما من سائر الأعضاء . نعم ، الأحوط عدم أخذها ممّا خرج عن اللَّحية عن حدّ الوجه كالمسترسل منها ، ولو كان في الكف ما يكفي الرّأس فقط مسح به الرّأس ثمّ يأخذ للرّجلين من سائرها على الأحوط وإلَّا فقد عرفت أنّ الأقوى جواز الأخذ مطلقا .
شرح
رأسك ورجليك وإن لم يبق من بلَّة وضوئك شيء أعدت الوضوء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 22 حديث 8 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 288 .، ولعلَّك تسمع في مسألة الترتيب ما يدلّ عليه . [ 1 ] ومن جميع ما ذكرنا تعرف أن الأخذ من الذراع مقدّم على الأخذ من الوجه ، وفي الوجه الأحوط تقديم اللحية على الأشفار وهي على الحاجبين . نعم ، لا بدّ أن يقيّد اللحية بما يجب غسله فلو كان ممّا لم يجب كمسترسلها طولا وعرضا لم يكف الأخذ منها بل مقتضى القاعدة إعادة الوضوء بعد تقييد إطلاق الآية بالدليل القطعي بلزوم كونه من بقيّة البلل بحيث يكشف به إنّ ذلك من واجبات الوضوء لا إنّه مخصّص لعمومه كي يتمسّك به في الموارد المشكوكة على تأمّل فيه أيضا . ويؤيّد ما ذكرنا من وجوب الإعادة إذا لم يبق بلل ما رواه الشيخ ( ره ) في باب أحكام السهو من كتاب الصلاة بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان ، عن ابن مسكان ، عن مالك بن أعين ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من نسي مسح رأسه ثمّ ذكر إنّه لم يمسح رأسه فإن كان في لحيته بلل فليأخذ منه وليمسح رأسه وإن لم يكن في لحيته بلل فلينصرف وليعد الوضوء ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 7 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 288 .. وأمّا ما ذكر في جملة من هذه الروايات من أنّه يمسح رأسه ولم يتعرّض