تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
نعم ، بناء على ما تمسّك به السيّد المرتضى ( ره ) في الانتصار لعدم جواز أخذه من الخارج من منافاته للفورية المستفادة من قوله : « وامْسَحُوا » لا يجوز بالماء الجديد . لكن قد عرفت أن هذا الاستدلال إنّما هو ردّا على طريقة العامة وإلَّا فأصل المسألة بعد تسلَّمها بين الإمامية الذين يستدلَّون على مذاقهم وإلَّا فلا منافاة بينه وبين الفورية العرفية كما عرفت ، والحاصل إنّه بعد القطع بتقييد الآية بالدليل بصورة عدم كون الماء من الخارج يكون مقتضاها جوازه ببلل الوضوء مطلقا ، غاية الأمر استفدنا من الأدلة إنّه مع عدم الجفاف يمسح ببلل الكفّ مقدّما على بلل سائر المواضع . هذا مضافا إلى دلالة غير واحد من الأخبار على ذلك . منها : ما في صحيحة الحلبي رواها الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إن ذكرت وأنت في صلاتك إنّك قد تركت شيئا من وضوئك المفروض عليك فانصرف وأتمّ الذي نسيته من وضوئك واعد صلاتك ويكفيك من مسح رأسك أن تأخذ من لحيتك بللها إذا نسيت أن تمسح رأسك فتمسح به مقدّم رأسك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 2 من أبواب الوضوء .. والظاهر أن المفروض في الرواية جفاف ما على الذراع جميعا ، ولذا حكم ( ع ) بأنّك تأخذ من لحيتك باعتبار إنّه بقاء الماء على الشعر أكثر . وبهذا المضمون ورد غير واحد من الأخبار رواها في التّهذيب ، فباسناده ،