تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ويجزي الابتداء بالأصابع وبالكعبين ، والأحوط الأوّل . [ 1 ] كما أنّ الأحوط تقديم الرّجل اليمنى على اليسرى ، وإن كان الأقوى جواز مسحهما معا .
شرح
بثلاث كما دلّ عليه رواية معمّر بن عمر المتقدّمة وفيها يجزي من المسح على الرأس مقدار ثلاث أصابع وكذلك الرجل ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 24 حديث 5 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 294 .وأفضل منه تمام الكفّ . [ 1 ] ثمّ إنّ في أكثر الوضوءات البيانية جواز مسح القدمين معا لأنّ سوقها أن تكون في مقام بيان كيفيّة وضوء الباقر ( ع ) بيانا لوضوء رسول اللَّه ( ص ) والراوي في أكثرهما زرارة وفي بعضها محمّد بن مسلم وهما من فقهاء أصحاب الصادقين وكانا متوجّهين لخصوصيات فعله ( ع ) ولذا ترى انّهما نقلا دقائق أفعال الوضوء ومع ذلك نقلا إنّه ( ع ) مسح رأسه ورجليه ولم يذكرا تقديم اليمنى على اليسرى ألا ترى أنّه لم ينقل في واحد منهما في مقام النقل تقديم لفظ الرجلين على الرأس ، وكذا ظاهر الآية حيث أنّه تعالى جعل الأرجل في مقابل الرؤس ولم يذكر تقديم أحدهما على الأخر ، بل يدل على المعيّة رواية ابن أبي نصر المتقدّمة حيث قال : ( فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 24 حديث 4 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 294 .. فإن الظاهر انّه ( ع ) مسح الرجلين معا ولذا ثنى الكعبين وإلَّا لم يكن وجه للتثنية إلَّا على قول العامة . ثمّ أن في صحيحة زرارة ذكر الترتيب بين الرجلين ، فقال ( ع ) : ( فتمسح ببلَّة يمناك ناصيتك وما بقي من بلَّة يمينك ظهر قدمك اليمنى وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى ) ، وهذه الرواية أوضح من الروايات السابقة حيث انّها من كلام الراوي وهذه من كلام الإمام ( ع ) .
مدارك العروة — صفحة 284 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي