شرح
من كونها دالة على كون الكعب هو المفصل بين الساق والقدم أو وجوب مسح القدم إلى أصل الساق ، ويدلّ على عدم كون الكعب أصل الساق ما رواه في الكافي ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وأبي داود جميعا ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن حمّاد بن عثمان ، عن علي بن المغيرة ، عن ميسرة ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : الوضوء واحدة واحدة ووصف الكعب في ظهر القدم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 306 ..
وقوله : ( ووصف . . إلخ ) ، بيان دفع توهّم انّه في طرفي الرجل بل بيّن انّه في ظهر القدم .
ومنها قوله ( ع ) فيما تقدّم في مسح الرأس : فعرفنا حين قال : « بِرُؤُوسِكُمْ » أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء ثمّ وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال : « وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » فعرفنا حين وصلهما بالرأس أن المسح على بعضهما ثمّ فسّر رسول اللَّه ( ص ) للنّاس فضيّعوه - الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 23 ، قطعة من حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 291 ..
فإنّها دلَّت على كفاية المسح على بعض الرجلين مطلقا ولكن في دلالتها تأمّل للفرق بين أن يقول المسح على بعض الرجلين أو بعض القدم والذي يدلّ على المدّعى هو الثاني دون الأوّل كما في الرواية فإنّها على الظاهر في مقام دفع ما توهّمه النّاس من وجوب مسح تمام الرجلين ظاهرا وباطنا حيث سئل زرارة في أوّل الحديث : إلا تخبرني من أين علمت وقلت أن المسح ببعض الرأس