تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
[ 1 ] ويكفي المسمّى عرضا ولو بعرض إصبع أو أقل .
شرح
وبعض الرجلين ويشهد لذلك قوله ( ع ) : ثمّ فسر ذلك رسول اللَّه « ص » فضيّعوه ، فبعض الرجلين في مقابل تمامها ظاهرا وباطنا فتدل على نفي ذلك المعنى فلا إطلاق لها من حيث الإثبات بالاكتفاء بأيّ بعض بل هي مسوقة للنفي . ومنها ما رواه في الكافي ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : توضّأ علي ( ع ) فغسل وجهه وذراعيه ثمّ مسح رأسه وعلى نعليه ولم يستبطن الشراكين ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 3 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 291 .. وقوله ( ع ) : ( ولم يستبطن . . إلخ ) للإشارة إلى انّه ( ع ) لم يمسح تحت الشراكين ، والمفروض أن الشراكين موضعهما أصل القدم دون الساق أو أصله ، وعلى كل تقدير يدلّ على عدم وجوب مسح أصل الساق وكذلك كلّ ما دل على أن عليا ( ع ) مسح ولم يستبطن أو لم يدخل يده تحت الشراك وأمثال ذلك . والعمدة في الدلالة هي الأولى ولا سيّما فيما عبّر عنه بقوله ( ع ) : ( بشيء من قدميه ) والقدمان هما بعض الرجلين فيدل على كفاية المسح إلى أوّل الكعبين مع انّ هذا المعنى لا ينافي ما استظهرناه من كون الغاية إذا كانت من جنس المغيّى فهي داخلة فيه لأنّ المغيّى إذا كان له امتداد يكفي في دخوله دخول جزء منه فإن الكعبين كذلك لما هو محسوس من انّها امتداديان فالأقوى وجوب المسح إلى جزء من الكعبين وكفاية ذلك ، ولكن الأحوط هو المسح إلى أصل القدم وهو آخر الكعبين ، واللَّه العالم . [ 1 ] ثمّ إنك قد عرفت أن قوله ( ع ) : ( فإذا مسح بشيء من رأسه أو شيء من