تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
فقلنا أين الكعبان قال : هيهنا يعني المفصل دون عظم الساق ، فقلنا : هذا ما هو قال : هذا من عظم الساق والكعب أسفل من ذلك ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 15 ، حديث 11 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 275 .. فإن إطلاق قوله ( ع ) : بشيء من قدميه شامل للمقام وإلَّا فلو كان الواجب المسح إلى أصل الساق فاللَّازم أن يقول بشيء من رأسه أو قدميه عطفا على محل بشيء على رأسه ومع ذلك قد أعاد الجار وقال أو بشيء من قدميه لئلَّا يتوهم ، وكذلك قوله ( ع ) : ( ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع ) ، ظاهر في عدم وجوب مسح نفس الكعبين وإلَّا لم يصدق انّه مسح ما بين الكعبين إلى كذا ، بل يكون مصداقا لقولنا : مسح ما بين أصل الساق إلى كذا . وأمّا قوله ( ع ) في جواب السائل أين الكعبان ؟ ( هيهنا يعني المفصل دون عظم الساق ) فهو ظاهر في انّه ( ع ) حاول دفع توهم العامة من إدخال عظم الساق في الكعبين من حيث وجوب الغسل لا لإثبات إن الكعبين هو المفصل . وأمّا قوله ( ع ) في جواب السائل حيث سئل هذا ما هو ؟ فقال ( ع ) : ( هذا من عظم الساق والكعب أسفل من ذلك ) فلا دلالة فيه على كون الكعب أسفل القدم وأنّه مسحه إليه لما فيه : أوّلا : من إجمال المشار إليه بقوله هذا ما هو . وثانيا : يصدق قوله ( ع ) : والكعب أسفل من ذلك على أصل الساق وعلى رأس القبّتين ، فالرواية على خلاف المطلوب أدلّ . والظاهر أن هذه الرواية صارت منشأ لتوهم من تأخّر عن العلَّامة ( 2 )( 2 ) وهو المراد من قول الماتن ( ره ) : ( على قول بعضهم ) ، فتفطَّن .تبعا له