تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
جعلهما قولين متقابلين وحينئذ فاللَّازم البحث في تلك المسألة . فنقول : قد ذكرنا في مسألة غسل اليدين أن الغاية إذا كانت من جنس المغيّى والكلام داخل في دخولها فيه نحو كل من رأس هذا الترديد إلى أصله أو كل من أوّله إلى آخره بخلاف ما إذا لم يكن من جنسه نحو كل إذا جعت إلى أن تشبع فلا دلالة فيه على جواز أو وجوب الأكل بعد الشبع ، قال اللَّه : « ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 187 .فحينئذ فكما قلنا إن مقتضى القاعدة دخول المرافق في الغسل كذلك نقول مقتضاها دخول الكعبين في المسح . ويؤيّده جملة من الوضوءات البيانية عن أبي جعفر ( ع ) فإن في أكثرها : ( ثمّ مسح رأسه ورجليه ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 15 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 271 .. حيث أن الظاهر تمام رجليه اللَّازم من ذلك دخول نفس الكعب في المسح وفي بعضها : ( قال أبو جعفر ( ع ) : أن اللَّه وتر ويحب الوتر - إلى أن قال - : وتمسح ببلَّة يمناك ناصيتك وما بقي من بلَّة يمينك ظهر قدمك اليمنى وتمسح ببلَّة يسارك ظهر قدمك اليسرى ) ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 15 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 271 .. فإن الظهر اسم لجميع ذلك إلى آخر الرجل ، وقوله في رواية ابن أبي نصر الآتية عن الرّضا ( ع ) فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم . نعم ، يمكن أن يستدل على جواز الاكتفاء ببعض ظهر القدم بروايات . منها : ما تقدّم في صحيحة زرارة وبكير عن أبي جعفر ( ع ) وفيها : ( فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزئه
مدارك العروة — صفحة 279 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي