شرح
نعم ، ظاهر ما ذكره في التذكرة كما نقلنا لا يستقيم مع هذا فإنّه جعل فيها مسألة واحدة ، غاية الأمر فسّر ما نقله عنهم بقوله : أعني مجمع الساق والقدم ، ولكن ما استظهرناه من المختلف والمنتهى أظهر ، ولعلَّه المراد من قوله ( ره ) في المختلف : وفي عبارة علمائنا اشتباه على غير المحصّل ( انتهى ) .
وكيف يمكن إسناد الاشتباه إلى العبارات التي هي واضحة المراد من أن الكعب واقع في وسط القدم فحينئذ يرجع المسألة إلى أنّه هل يجب إدخال الغاية في المغيّى أم لا ؟ فادّعى انّه داخل فيها وهو بحث في محلَّه يأتي إن شاء اللَّه .
فما ذكره الشهيد ( ره ) في الذكرى وتبعه من تأخّر عنه من تفرّد العلَّامة بأن الكعب هو المفصل بين الساق والقدم ، قال : وصبّ عبارات الأصحاب كلَّها عليه وجعله مدلول كلام الباقر ( ع ) ( انتهى ) .
لعلَّه إشكال غير وارد بناء على أن يكون مراده تعيين منتهى موضع المسح كما استظهرناه وكأنه ( ره ) حاول بتحديد معنى الكعبين بيان ذلك بدوا وختما ونزّل كلمات الأصحاب بقرينة ذكر أكثرهم تحديدهما بكونهما عند معقد الشراك عليه ، والمفروض ان المعقد إنّما هو أصل الساق كما يظهر من عبارة الذكرى فنسب إليهم أنّهم كلَّهم يقولون بأنّه يجب المسح إلى آخر الكعبين وهو أوّل معقد الشراك الذي عند أصل الساق وهذا كلام يمكن أن يسند إليهم لو ساعدتهم الأدلة ، ولا ينافي ذلك كونهم قائلين بأن الكعب هو قبّة القدم أو وسطه أو ظهره .
ومن هنا يظهر أيضا ما في عبارة الماتن ( ره ) حيث قال : ( هي قبّتا القدمين على المشهور والمفصل بين الساق والقدم على قول بعضهم ) ( انتهى ) . حيث